الإمامة و الولاية في الكتاب والسنة - خزائلی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - الإمامة عند الشيعة الإمامية
ننظره و نتفكّره.
عَرّف
قدسسره الإمامة بإمارة إلهية مثل النبوّة إلاّ أنّ شأنها التبيلغ و
التبيين و تكميل الشريعة ببيانها و إزاحة شبهات الملحدين عنها و دفع
حملات المعاندين عن الدين فعُمْدَةُ شأنِ الإمام الرئاسة الدينية
الباطنية و له السلطة الإلهية في اُمور الدين و الدنيا.
قال
السيّد المرتضى في تعريف الإمامة: «الإمامة رئاسةٌ عامّةٌ
في الدين بالأصالة، لا بالنيابة عَمّن هو في دار التكليف[١]» غرضه من
الرئاسة العامّة أي له الرئاسة بالنسبة إلى كلّ الناس و في جميع اُمور
الدين و الدنيا لا مثل ولاية القاضي أو النائب. و مراده من كلمة
«بالأصاله لا بالنيابة عَمّن هو في دار التكليف» هو أنّ الإمامة تكون
بأصل الشرع و دليله أي نصّ النبي بإذن اللّه لا بالنيابة عمّن هو في دار
التكليف من الآدميين و احترز بهذا القيد عن نائب يفوّضُ إليه الإمامُ
عموم الولاية.
قال
العلاّمة الحلّي: «الإمامة رئاسةٌ عامّة إلهية في اُمور الدين و
الدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم[٢]». هذا التعريف
يكون تبعا لعلماء العامّة في تعريف الإمامة، من أنّها «رئاسةٌ عامّةٌ في
اُمور الدين و الدنيا» و ليس تعريفا جامعا للإمامة و أنّها بيان شأن من
[١] . رسائل الشريف المرتضي للسيّد المرتضي، ج٢، ص٢٦٤.
[٢] . الباب الحادي عشر، الفصل السادس.