دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٥ - امّا الاستشكال الاوّل فجوابه
الحقيقة.
و امّا البحث الثاني فان كان القطع ماخوذا موضوعا لحكم شرعي بوصفه منجزا و معذّرا فلا شك في قيام الامارة المعتبرة شرعا مقامه، لانّها تكتسب من دليل الحجية صفة المنجزية و المعذّرية فتكون فردا من الموضوع، و يعتبر دليل الحجية في هذه الحالة واردا [١] على دليل ذلك الحكم الشرعي المرتب على القطع، لانه يحقق مصداقا حقيقيا لموضوعه.
و امّا اذا كان القطع مأخوذا بما هو كاشف تام [٢] فلا يكفي مجرد اكتساب الامارة صفة المنجزية و المعذرية من دليل الحجية لقيامها مقام القطع الموضوعي، فلا بد من عناية اضافية في دليل حجية الامارة.
و قد التزم المحقق النائيني (قدس سره) بوجود هذه العناية بناء على ما تبنّاه
[١] لانّ دليل حجية الامارة يعطي الامارة صفة المنجزية و المعذّرية- عند السيد الشهيد-، فاذا كان معنى القطع الموضوعي ماخوذا على هذا النحو حقّقت الامارة الحجّة فردا حقيقيا من موضوع الدليل المورود.
فالتبيّن الماخوذ في موضوع حرمة الاكل في شهر رمضان مأخوذ على نحو الطريقية، اي إن تبين لك طلوع الفجر- و لو باخبار ثقة- فلا تأكل، فدليل حجية خبر الثقة- بورود هكذا خبر- قد حقّق لنا موضوع الحكم بحرمة الاكل
[٢] فلو فهمنا من القطع الموضوعي معنى العلم الواقعي الحقيقي التكويني فلا تقوم الامارة- بما هي منجّزة و معذّرة- مقامه، نعم إذا فهمنا من الامارة معنى العلم التعبدي- كما هو مسلك النائيني- فتقوم ح مقام القطع الموضوعي الصفتي اي بما هو كاشف تام