دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٥٣ - امّا الاستشكال الاوّل فجوابه
يطلق عليه مسلك جعل الحكم المماثل.
و تخلّص المحقّق النائيني بمسلك جعل الطريقية قائلا: إنّ اقامة الامارة مقام القطع الطريقي لا تتمثّل في عملية تنزيل لكي يرد الاعتراض السابق، بل في اعتبار الظن علما، كما يعتبر الرجل الشجاع اسدا على طريقة المجاز العقلي، و المنجّزيّة و المعذرية ثابتتان عقلا للقطع الجامع بين العلم الحقيقي و الاعتباري [١].
و الصحيح ان قيام الامارة مقام القطع الطريقي في التنجيز و اخراج مؤدّاها عن قاعدة قبح العقاب بلا بيان- على تقدير القول بها- انما هو بابراز اهتمام المولى بالتكليف المشكوك على نحو لا يرضى بتفويته على تقدير ثبوته كما تقدّم [٢]. و عليه فالمهم في جعل الخطاب الظاهري ان
[١] و بتعبير آخر: إنّ المولى تعالى حينما اخبرنا ان خبر الثقة حجة انما اعتبر من وراء ذلك أنّ خبر الثقة هو بنفسه علم، و ح لا داعي لئن ننزّل العلم منزلة العلم.
(ملاحظة) في النسخة الاصلية قال آخر الفقرة: بين الوجود الحقيقي و الاعتباري، و مراده من الوجود هو العلم، فاثبتنا مراده تسهيلا للطالب
[٢] و ذكر نفس هذا الكلام في بحوثه ج ٤، ص ٨٢. و على ايّ حال فمثال هذا الكلام انه قد ورد في من شك بين الثلاث و الاربع انه «قال فاضاف اليها أخرى و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشك ...» و هذه الرواية الصحيحة يفهم منها انّ الامام ٧ استدلّ بقاعدة الاستصحاب لاثبات وجوب صلاة الاحتياط، و هذا يقتضي البناء على الاقلّ و الاتيان بركعة موصولة (اي من غير تشهّد و لا تسليم بعد الركعات الثلاث المحرزة)، و لكنّ الامام ٧ لاهتمامه بهذا الحكم قال في بعض الروايات الصحيحة «ان