مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٦٧ - مسلم و ابن زياد
درب من دمشق [١] .
و كتب إلى يزيد أما بعد: فالحمد للّه الذي أخذ لأمير المؤمنين بحقه و كفاه مؤنة عدوه، أخبر أمير المؤمنين أكرمه اللّه أن مسلم بن عقيل لجأ إلى دار هاني بن عروة المرادي و أني جعلت عليهما العيون و دسست إليهما الرجال و كدتهما حتى استخرجتهما و أمكن اللّه منهما فضربت أعناقهما و بعثت إليك برأسيهما مع هاني بن أبي حية الوادعي الهمداني و الزبير بن الأروح التميمي و هما من أهل السمع و الطاعة و النصيحة فليسألهما أمير المؤمنين عما أحب فإن عندهما علما و صدقا و فهما و ورعا و السلام.
و كتب يزيد إلى ابن زياد أما بعد فإنك لم تعد أن كنت كما أحب عملت عمل الحازم وصلت صولة الشجاع الرابط الجأش فقد أغنيت و كفيت و صدقت ظني بك و رأيي فيك و قد دعوت رسوليك فسألتهما و ناجيتهما فوجدتهما في رأيهما و فضلهما كما ذكرت فاستوص بهما خيرا و إنه قد بلغني أن الحسين بن علي قد توجه نحو العراق، فضع المناظر و المسالح و احترس على الظن و خذ على التهمة [٢] و هذا الحسين قد ابتلي به زمانك من بين الأزمان و بلادك من بين البلدان و ابتليت به من بين العمال و عندها تعتق أو تعود عبدا كما تعبد العبيد [٣] فإما أن تحاربه أو تحمله إليّ [٤] .
سقتك دما يا ابن عم الحسين # مدامع شيعتك السافحة
و لا برحت هاطلات العيون # تحييك غادية رائحة
لأنك لم ترو من شربة # ثناياك فيها غدت طائحة
رموك من القصر إذ اوثقوك # فهل سلمت فيك من جارحة
ق-الفزاري ضبطت عليه أمور منكرة من الاستهزاء باللّه و الأنبياء فأفتى فقهاء القيروان بقتله و صلب منكسا ثم أنزل و أحرق بالنار. و في المحبر لمحمد بن حبيب ص ٤٨١ حيدر آباد صلب الحجاج بن يوسف عبد اللّه بن الزبير بمكة منكسا.
[١] تاريخ أبي الفدا ج ١ ص ١٩٠ و البداية لابن كثير ج ٨ ص ١٥٧.
[٢] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢١٤.
[٣] مقتل العوالم ص ٦٦ و تاريخ ابن عساكر ج ٤ ص ٣٣٢.
[٤] مقتل الخوارزمي ج ١ ص ٢١٥.