مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٨٠ - تمهيد
في قتال من قاتله في حروبه الجمل و صفين و غيرهما [١] .
و يحكي محمود العيني المتوفى سنة ٨٥٥ عن الجمهور أنّهم صرحوا بأنّ عليا ٧ و اشياعه كانوا مصيبين إذ كان علي ٧ أحق الناس بالخلافة و أفضل من على وجه الدنيا حينئذ [٢] .
و قال ابن حجر الهيثمي المتوفى سنة ٩٧٤: إنّ أهل الجمل و صفين رموا عليا ٧ بالمواطأة مع قتلة عثمان و هو بريء من ذلك و حاشاه [٣] ثم قال:
[١] فتح الباري شرح البخاري ج ١٢ ص ٢٤٤ كتاب استتابة المرتدين باب ترك قتال الخوارج للتأليف.
[٢] عمدة القاري شرح صحيح البخاري ج ١١ ص ٣٤٦ كتاب الفتن.
[٣] في كامل ابن الأثير ج ٢ ص ٢٤٠ كان محمد بن سيرين يقول: ما علمت أن عليا أتهم في قتل عثمان حتى بويع اتهمه الناس، و في التمهيد للباقلاني ص ٢٣٥: كان علي ٧ يقول بالبصرة: و اللّه ما قتلت عثمان و لا مالأت على قتله و لكن اللّه قتله و أنا معه فظن قوم أنه أخبر عن نفسه بالقتل بقوله: «و أنا معه» و إنما أراد أن اللّه أماته و يميتني معه لأنه حلف و هو الصادق أنه ما قتله و لا مالأ عليه، و في العقد الفريد ج ٢ ص ٢٧٤ في باب براءة علي من دم عثمان كان علي ٧ في الكوفة يقول و لئن شاءت بنو أمية لأباهلنهم عند الكعبة خمسين يمينا ما بدأت في حق عثمان بشيء و في مجموع الفتاوى المصرية لابن تيمية ج ٤ ص ٢٢٤: كان علي ٧ يحلف و هو البار الصادق بلا يمين أنه لم يقتل عثمان و لا رضي بقتله. و في تاج العروس شرح القاموس ج ٨ ص ١٤١ مادة نفل النفل الحلف و منه حديث علي ٧: لوددت أن بني أمية رضوا و نفلنا خمسين من بني هاشم يحلفون ما قتلنا عثمان و لا نعلم له قاتلا أي حلفنا لهم خمسين يمينا على البراءة. و في اصلاح المنطق لابن السكيت ص ١٧٠ باب ما يهمز و ترك العامة همزه في مادة «ملأ» يروى عن علي بن أبي طالب أنه قال: و اللّه ما قتلت عثمان و لا مالأت على قتله، و التمالؤ الاجتماع على الأمر. و في كتاب صفين لنصر ص ٦٠ مصر قتل المغيرة بن الأخنس يوم الدار مع عثمان فقال ابنه شعرا يعذر عليا عن الاشتراك مع القوم فقال من أبيات:
فأما علي فاستغاث ببيته # فلا آمر فيها و لم يك ناهيا
و لابن أبي الحديد كلمة في شرح النهج ج ١ ص ١١٢ مصر تدل على فقهه بالحوادث فقال: كان معاوية شديد الانحراف عن علي ٧ لأنه يوم بدر قتل أخاه حنظلة و خاله الوليد و شرك في جده عتبة أو عمه شيبة و قتل من اعيان بني عبد شمس و أماثلهم نفرا كثيرا فمن هناك أشاع نسبة قتل عثمان إليه أو انضواء القتلة إليه و في كامل المبرد ج ٢-