مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٧١ - الحسين فاتح
علي ٧ فقال: بلى دخلت عليه يوما و عنده أصحابه و كان في بستان فدعا برطب من نخلة فقلت له يا أمير المؤمنين ما أطيب هذا الرطب فعرّفه ٧ بأنّ الدّعي عبيد اللّه سيحمله على البراءة منه و إلا فيقطع يديه و رجليه و لسانه و يصلبه على جذع من هذه النخلة فقال رشيد آخر ذلك إلى الجنة قال ٧: أنت معي في الدنيا و الآخرة قال إذا و اللّه لا أتبرأ منك.
فكان رشيد يختلف إلى تلك النخلة في النهار و يسقيها الماء و يقول لك غذيت ولي نبت!و ما دارت الأيام حتى تولى ابن زياد الكوفة فدعاه و سأله عما أخبره به أمير المؤمنين قال أخبرني خليلي أنك تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ أبدا فتقطع يدي و رجلي و لساني قال ابن زياد لأكذبنّ قوله ثم أمر به فقطعوا يديه و رجليه و تركوا لسانه و حمل إلى أهله فاجتمع عليه الناس و هو يحدثهم بما أطلعه أمير المؤمنين من علم المنايا و البلايا و فضل أهل البيت ثم قال: أيها الناس سلوني إنّ للقوم عندي طلبة لم يقضوها فأسرع رجل إلى ابن زياد و قال ما صنعت قطعت يديه و رجليه و هو يحدث الناس بالعظائم فأمر به بأن يقطع لسانه فمات من ليلته ثم صلب [١] على باب دار عمرو بن حريث [٢] .
تقول ابنته قنوا سألت أبي عما يجده من الآلام فقال: يا بنية لا أجد إلا كالزحام بين الناس [٣] و استفاد رشيد الهجري من صحبة أمير المؤمنين ٧ علم
ق-أبيه و في تاريخ البخاري ج ١ قسم ثاني ص ٣٠٥ يروي عن أبيه عن عبد اللّه و أنهم تكلموا فيه و في اللباب لابن الأثير ج ٣ ص ٢٨٥ رشيد الهجري نسبة إلى بلد معروف باليمن و أما هجر التي قرب المدينة فذكر ابن القيسراني في الأنساب المتفقة ص ٢٢٣ و تاج العروس و لسان العرب مادة هجر و ابن الأثير في النهاية و اختلف في القلتين المنسوبة إلى هجر ففي وفاء الوفاء للسمهودي ج ٢ ص ٣٨٦ عن النووي أنها هجر قرب المدينة و مثله في مصباح المنير و لسان العرب و تاج العروس و نهاية ابن الأثير. و في آثار البلاد لزكريا بن محمود القزويني ص ٢٨٠ نسب إلى هجر التي بالبحرين و سعتها خمسمائة و حكاه الزركشي عن الأزهري كما في وفاء الوفاء مادة هجر.
[١] رجال الكشي ص ٥١.
[٢] ميزان الاعتدال للذهبي ج ٢ ص ٣٣٩ و لسان الميزان لابن حجر ج ٢ ص ٤٦١.
[٣] رجال الكشي ص ٥١ و سماها في بشارة المصطفى ص ١١٣ و أمالي ابن الطوسي ص ١٠٣ مجلس ٦ طبع أول (أمة اللّه) .