مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٤١٤ - للحجة آية اللّه الشيخ محمد حسين الأصفهاني قدس سره
لك الهنا يا غاية الايجاد # بمبدإ الخيرات و الأيادي
و هو سفينة النجاة في اللجج # و بابها السامي و من لج و لج
سلطان اقليم الحفاظ و الابا # مليك عرش الفخر أما و أبا
رافع راية الهدى بمهجته # كاشف ظلمة العمى ببهجته
به استقامت هذه الشريعة # به علت أركانها الرفيعة
بنى المعالي بمعالي هممه # ما اخضر عود الدين إلا بدمه
بنفسه اشترى حياة الدين # فيا لها من ثمن ثمين
أحيا معالم الهدى بروحه # داوى جروح الدين من جروحه
جفت رياض العلم بالسموم # لم يروها إلا دم المظلوم
فأصبحت مورقة الأشجار # يانعة زاكية الثمار
أقعد كل قائم بنهضته # حتى أقام الدين بعد كبوته
قامت به قواعد التوحيد # مذ لجأت بركنها الشديد
و أصبحت قوية البنيان # بعزمه عزائم القرآن
غدت به سامية القباب # معاهد السنة و الكتاب
أفاض كالحيا على الوراد # ماء الحياة و هو ظام صادي
و كظه الظما و في طي الحشا # ري الورى و اللّه يقضي ما يشا
و التهبت أحشاؤه من الظما # فأمطرت سحائب القدس دما
و قد بكته و الدموع حمر # بيض السيوف و الرماح السمر
تفطر القلب من الظما و ما # تفتر العزم و لا تثلما
و من يدك نوره الطور فلا # يندك طود عزمه من البلا
تعجب من ثباته الاملاك # و من تجولاته الافلاك
لا غرو أنه ابن بجدة اللقا # قد ارتقى في المجد خير مرتقى
شبل (علي) و هو ليث غابه # لا بل كأن الغاب في اهابه
كرّاته في ذلك المضمار # تكور الليل على النهار
و عضبه صاعقة العذاب # على بقايا بدر و الأحزاب
سطا بسيفه ففاضت الربى # بالدم حتى بلغ السيل الزبى