مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٩٠ - الخلاصة في علائم المؤمن
أن تكون على الأرض لأن أهل السنة لم يلتزموا بوضعها على الأرض فإن أبا حنيفة و مالكا و أحمد في إحدى الروايتين عنه جوزوا السجود على كور العمامة [١] و فاضل الثوب [٢] و الملبوس و جوز الحنفية وضعها على الكف مع الكراهة [٣] و جوزوا السجود على الحنطة و الشعير و السرير و ظهر مصل أمامه يصلي بمثل صلاته [٤] و إن أريد نفسه فيكون الغرض من ذكره الارشاد إلى أن الراجح في سجدة الشكر تعفير الجبين و أنه للتذليل و البعد عن الكبرياء و من هذه الجملة في الحديث استظهر صاحب المدارك رجحان تعفير الجبينين أيضا و إليه أشار السيد بحر العلوم قدس سره في المنظومة قال في سجدة الشكر:
و الخد أولى و به النص جلا # و في الجبين قد أتى محتملا
و قد ورد تعفير الخدين في سجدة الشكر [٥] و به استحق موسى بن عمران ٧ الزلفى من المناجاة [٦] و لم يخالف الإمامية في التعفير سواء أريد من الجبين الجبهة أو نفسه و أهل السنة لم يلتزموا بالتعفير في الصلاة أو سجدة الشكر مع أن النخعي و مالكا و أبا حنيفة كرهوا سجدة الشكر و إن التزم بها الحنابلة [٧] و الشافعي [٨] عند حلول كل نعمة أو زوال نقمة.
الخلاصة في علائم المؤمن
لقد تجلى مما ذكرناه في هذه الأمور التي نص عليها الحديث بأنها من علائم الإيمان أن المراد من (زيارة الأربعين) فيه ارشاد الموالين لأهل البيت إلى الحضور
[١] الميزان للشعراني ج ١ ص ١٣٨.
[٢] الهداية لشيخ الإسلام المرغيناني ج ١ ص ٣٣.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ١٨٩.
[٤] البحر الرائق لابن نجيم ج ١ ص ٣١٩.
[٥] الكافي على هامش مرآة العقول ج ٣ ص ١٢٩ و الفقيه للصدوق ص ٦٩ و التهذيب للشيخ الطوسي ج ١ ص ٢٦٦ في التعقيب.
[٦] الفقيه للصدوق ص ٦٩ في التعقيب.
[٧] المغني لابن قدامة ج ١ ص ٦٢٦ و الفروع لابن مفلح ج ١ ص ٣٨٢.
[٨] كتاب الأم ج ١ ص ١١٦ و الوجيز للغزالي ج ١ ص ٢.