مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٨٠ - إلى المدينة
الحسين ٧ [١] ثلاثة أيام [٢] .
و في بعض الأيام خرج السجاد ٧ منها يتروح، فلقيه المنهال بن عمرو و قال له: كيف أمسيت يا ابن رسول اللّه؟قال ٧: أمسينا كمثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم، أمست العرب تفتخر على العجم بأن محمدا منها، و أمست قريش تفتخر على سائر العرب بأن محمدا منها، و أمسينا معشر أهل بيته مقتولين مشردين فإنّا للّه و إنا إليه راجعون [٣] .
قال المنهال: و بينا يكلمني إذ امرأة خرجت خلفه تقول له: إلى أين يا نعم الخلف؟فتركني و أسرع إليها فسألت عنها قيل: هذه عمته زينب [٤] .
إلى المدينة
لقد سر يزيد قتل الحسين و من معه و سبى حريم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم [٥] و ظهر عليه السرور في مجلسه فلم يبال بالحاده و كفره حين تمثل بشعر ابن الزبعري و حتى انكر الوحي على رسول اللّه محمد صلى اللّه عليه و آله و سلم و لكنه لما كثرت اللائمة عليه و وضح له الفشل و الخطأ في فعلته التي لم يرتكبها حتى من لم ينتحل دين الإسلام و عرف المغزى من وصية معاوية اياه حيث قال له:
(إن أهل العراق لن يدعوا الحسين حتى يخرجوه فإذا خرج عليك فاصفح عنه
[١] اللهوف ص ٢٠٧ و أمالي الصدوق ص ١٠١ مجلس ٣١.
[٢] مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣٤. و هذه الخربة أو فقل المحبس كما جاء في ذيل مرآة الزمان لليونيني ج ٤ ص ١٤٦ حوادث سنة ٦٨١ هـ قال: في ليلة الأحد عاشر شهر رمضان احترقت سوق اللبادين بدمشق بكمالها و جسر الكتبيين و الفوارة و سوق القماش المعروف بسوق عسا اللّه و سقاية جيرون و وصلت النار إلى درب العجم وسط جيرون و جدار المسجد العمري الذي على درج بدرب الجامع الملاصق لسجن زين العابدين... الخ.
[٣] مثير الأحزان لابن نما ص ٥٨ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٧٢.
[٤] الأنوار النعمانية ص ٣٤٠.
[٥] تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٣٩.