مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٧٦ - خطبة زينب
الشامي مع فاطمة
قال الرواة نظر رجل شامي إلى فاطمة بنت علي [١] فطلب من يزيد أن يهبها له لتخدمه ففزعت ابنة أمير المؤمنين و نعلقت بأختها العقيلة زينب و قالت كيف أخدم؟قالت العقيلة: لا عليك إنه لن يكون أبدا فقال يزيد لو أردت لفعلت! فقالت له إلا أن تخرج عن ديننا فرد عليها: إنما خرج عن الدين أبوك و أخوك! قالت زينب: بدين اللّه و دين جدي و أبي و أخي اهتديت أنت و أبوك إن كنت مسلما قال: كذبت يا عدوة اللّه!فرقت ٣ و قالت أنت أمير مسلط تشتم ظالما و تقهر بسلطانك [٢] و عاود الشامي الطلب فزبره يزيد و نهره و قال له وهب اللّه لك حتفا قاضيا [٣] .
خطبة زينب
قال ابن نما و ابن طاووس [٤] لما سمعت زينب بنت علي ٨ [٥] يزيد
ق-ثم رمى بالرأس نحو القبر و قال يا محمد يوم بيوم بدر و الخبر مشهور و الصحيح أن مروان لم يكن أمير المدينة. و في أقرب الموارد مادة (برد) البرد حب الغمام و يستعمل للأسنان الشديدة البياض، و في آداب اللغة العربية لجرجي زيدان ج ١ ص ٢٨٢ من شعر يزيد بن الطثرية قوله:
بنفسي من لو مر بنانه # على كبدي كانت شفاء أنامله
و البرد كما في تاج العروس ج ٢ ص ٢٩٨ السكون و الفتور فكأنه أراد أن يكون قتله و إسكاته عن الحركة بيده و أنه الذي يضرج خديه بحمرة الدم، و استبعاد حضور مروان في الشام حينذاك يرده نص ابن جرير الطبري في التاريخ ج ٦ ص ٢٦٧ و ابن كثير في البداية ج ٨ ص ١٩٦ كان مروان بن الحكم يسأل الجماعة الذين وردوا الشام مع العيال عما فعلوه بالحسين ٧.
[١] تاريخ الطبري ج ٦ و البداية لابن كثير ج ٨ ص ١٩٤ و أمالي الشيخ الصدوق ص ١٠٠ مجلس ٣١ و يروي ابن نما في مثير الأحزان ص ٥٤ و الخوارزمي في المقتل ج ٢ ص ٦٢ أنها فاطمة بنت الحسين ٧.
[٢] ابن الأثير ج ٤ ص ٣٥.
[٣] الطبري ج ٦ ص ٢٦٥.
[٤] ذكرت هذه الخطبة في «بلاغات النساء» ص ٢١ ط النجف و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٦٤.
[٥] عرفها الخوارزمي في مقتل الحسين أن أمها فاطمة: بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم.