مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٧١ - يزيد مع السجاد
فينا: مََا أَصََابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهََا إِنَّ ذََلِكَ عَلَى اَللََّهِ يَسِيرٌ (٢٢) `لِكَيْلاََ تَأْسَوْا عَلىََ مََا فََاتَكُمْ وَ لاََ تَفْرَحُوا بِمََا آتََاكُمْ [١] فنحن لا نأسى على ما فاتنا و لا نفرح بما آتانا [٢] فأنشد يزيد قول الفضل بن العباس بن عتبة:
مهلا بني عمنا مهلا موالينا # لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا [٣]
ثم استأذنه ٧ في أن يتكلم فقال يزيد: نعم على أن لا تقل هجرا قال ٧ لقد وقفت موقفا لا ينبغي لمثلي أن يقول الهجر ما ظنك برسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم لو يراني على هذه الحال فأمر يزيد بأن يفك الغل منه [٤] .
و أمر يزيد الخطيب أن يثني على معاوية و ينال من الحسين و آله فأكثر الخطيب من الوقيعة في علي و الحسين فصاح به السجاد ٧: لقد اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق فتبوأ مقعدك من النار [٥] :
أعلى المنابر تعلنون بسبه # و بسيفه نصبت لكم أعوادها
و قال ليزيد أتأذن لي أن أرقى هذه الأعواد فأتكلم بكلام فيه للّه تعالى رضى و لهؤلاء أجر و ثواب فأبى يزيد و ألح الناس عليه فلم يقبل فقال ابنه معاوية إئذن له، ما قدر أن يأتي به؟فقال يزيد إن هؤلاء ورثوا العلم و الفصاحة [٦] وزقوا العلم زقا [٧] و ما زالوا حتى أذن له.
فقال ٧: الحمد للّه الذي لا بداية له، و الدائم الذي لا نفاد له، و الأول
[١] العقد الفريد ج ٢ ص ٣١٣ و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٦٧.
[٢] تفسير علي بن إبراهيم ص ٦٠٣ في الشورى.
[٣] المحاضرات للراغب الأصفهاني ج ١ صفحة ٧٧٥ باب من يبجح بمعاداة ذويه و هذا البيت من أبيات خمسة للفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب ذكرها أبو تمام في الحماسة راجع «شرح التبريزي» ج ١ ص ٢٢٣.
[٤] مثير الأحزان لابن نما ص ٥٤ و غيره.
[٥] نفس المهموم ص ٢٤٢.
[٦] كامل البهائي.
[٧] رياض الأحزان ص ١٤٨.
غ