مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣٥٤ - طغيان الأشدق
ماذا تقولون إن قال النبي لكم # يوم الحساب و صدق القول مسموع
خذلتموا عترتي أو كنتم غيبا # و الحق عند ولي الأمر مجموع
أسلمتموهم بأيدي الظالمين فما # منكم له اليوم عند اللّه مشفوع
ما كان عند غداة الطف إذ حضروا # تلك المنايا و لا عنهن مدفوع
فأبكت من حضر و لم ير باك و باكية أكثر من ذلك اليوم [١] .
و كانت أختها زينب تندب الحسين بأشجى ندبة و تقول:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم # ماذا فعلتم و أنتم آخر الأمم
بعترتي و بأهلي بعد مفتقدي # منهم أسارى و منهم ضرجوا بدم
ما كان هذا جزائي إذ نصحت لكم # أن تخلفوني بسوء في ذوي رحمي [٢]
[١] أمالي ابن الشيخ الطوسي ص ٥٥ و سماها ابن شهرآشوب في المناقب ج ٢ ص ٢٢٧ أسماء.
[٢] الأبيات بهذا اللفظ في مثير الأحزان لابن نما ص ٥١ و اللهوف لابن طاووس ص ٩٦ و الكامل لابن الأثير ج ٤ ص ٣٦ و عنده أنها لبنت عقيل بن أبي طالب و مثله أبو الريحان البيروني في الآثار الباقية ص ٣٢٩. و ابن جرير في التاريخ ج ٦ ص ٢٦٨ إلا أنه ذكر الأول و الثاني و في رواية ابن قتيبة في عيون الأخبار ج ١ ص ٢١٢ للأبيات خلاف، و في مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٧٦: إن زينب بنت عقيل بن أبي طالب قالت البيتين الأولين، و في رواية أخرى أن بنت عقيل بن أبي طالب قالت و ذكر أربعة أبيات و الرابع منهما:
ضيعتم حقنا و اللّه أوجبه # و قد رعى الفيل حق البيت و الحرم
و نسب ابن شهراشوب في المناقب إلى زينب بنت أمير المؤمنين ٧ أنها أنشأت الأبيات الثلاثة بعد خطبتها بالكوفة. و في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي ص ١٥١:
أن زينب بنت عقيل بن أبي طالب قالت، و ذكر أربعة أبيات و كان الرابع في روايته:
ذريتي و بنو عمي بمضيعة # منهم أسارى و قتلى ضرجوا بدم
و نسب ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٠٠ الأبيات الثلاثة إلى زينب بنت عقيل بن أبي طالب ثم قال و قال أبو الأسود الدؤلي:
أقول و زادني حنقا و غيظا # أزال اللّه ملك بني زياد
و أبعدهم كما بعدوا و خانوا # كما بعدت ثمود و قوم عاد
و لا رجعت ركائبهم إليهم # إذا وقفت إلى يوم التناد
و في الإرشاد للشيخ المفيد، لما سمعت أم لقمان بنت عقيل بن أبي طالب نعي الحسين-