مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٣١٦ - السلب
النهوض فقائل يقول لا تدعوا منهم صغيرا و لا كبيرا و آخر يقول لا تعجلوا حتى نستشير الأمير عمر بن سعد [١] و جرد الشمر سيفه يريد قتله فقال له حميد بن مسلم: يا سبحان اللّه أتقتل الصبيان؟إنما هو صبي مريض! [٢] فقال: إن ابن زياد أمر بقتل أولاد الحسين و بالغ ابن سعد في منعه [٣] خصوصا لما سمع العقيلة زينب ابنة أمير المؤمنين تقول: لا يقتل حتى أقتل دونه فكفوا عنه [٤] .
كانت عيادته منهم سياطهم # و في كعوب القنا قالوا البقاء لكا
جروه فانتهبوا النطع المعد له # و أوطأوا جسمه السعدان و الحسكا
و أقبل ابن سعد إلى النساء فلما رأينه بكين في وجهه!فمنع القوم عنهن و قد أخذوا ما عليهن و لم يردوا شيئا [٥] فوكل جماعة بحفظهن و عاد إلى خيمته:
و حائرات أطار القوم أعينها # رعبا غداة عليها خدرها هجموا
كانت بحيث عليها قومها ضربت # سرادقا أرضه من عزهم حرم
يكاد من هيبة أن لا تطوف به # حتى الملائك لو لا أنهم خدم
فغودرت بين أيدي القوم حاسرة # تسبى و ليس لها من فيه تعتصم
ق-ص ١٦٢ لمحمد بن أحمد بن علي النيسابوري الفتال و اثبات الوصية للمسعودي ص ١٤٠.
[١] تظلم الزهراء ١٣٢.
[٢] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٦٠.
[٣] نفس المهموم.
[٤] تاريخ القرماني ص ١٠٨.
[٥] كامل ابن الأثير ج ٤ ص ٣٢. و يحدث مصعب الزبيري بشيء غريب فيقول في نسب قريش ص ٥٨ أن بعض من كان في الجيش أخذ علي بن الحسين و غيبه عن الناس و كان يكرمه و يحسن إليه فلما سمع المنادي يقول من جاء بعلي بن الحسين فله ثلاثمائة درهم جاء و قيد يديه إلى عنقه و أتى به ابن زياد و أخذ الجائزة و أراد ابن زياد قتله لو لا أن عمته زينب وقعت عليه و قالت لابن زياد اقتلني قبله انتهى.
و أنت إذا عرفت أن زين العابدين مع ما به من المرض هو الكفيل و المحامي لحرم رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم فلا يمكنّ اللّه تعالى أحدا منه فيغيبه عن عياله فانظر تلكم الفواقد كيف يكون حالهن إذا فقدن المحامي و المصبّر لهن؟مع أن أحدا من المؤرخين لم يذكره حتى على الاحتمال البعيد لكن الزبيري أراد أن يسود صحيفته بالمفتريات.