مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٧٣ - علي الأكبر
الذاهب و حمى خدرها المنثلم و عماد بيتها المنهدم [١] .
لهفي على عقائل الرسالة # لما رأينه بتلك الحالة
علا نحيبهن و الصياح # فاندهش العقول و الأرواح
ناحت على كفيلها العقائل # و المكرمات الغر و الفضائل
لهفي لها إذ تندب الرسولا # فكادت الجبال أن تزولا
لهفي لها مذ فقدت عميدها # و هل يوازي أحد فقيدها
و من يوازي شرفا و جاها # مثال ياسين شبيه طاها
يا ساعد اللّه أباه مذخبا # نيره «الأكبر» في ظل الظبى
رأى الخليل في منى الطفوف # ذبيحه ضريبة السيوف
بكاه ما يرى و ما ليس يرى # من ذروة العرش إلى تحت الثرى
بكاه حزنا رب أرباب النهى # و من هو المبدأ و هو المنتهى
و من بكاه سيد البرايا # فرزؤه من أعظم الرزايا
بكته عين الرشد و الهداية # و من هو المنصوص «بالوصاية» [٢]
و لسان حال أبيه يقول:
بني اقتطعتك من مهجتي # علام قطعت جميل الوصال
بني عراك خسوف الردى # و شأن الخسوف قبيل الكمال
بني حرام عليّ الرقاد # و أنت عفير بحرّ الرمال
بني أبيت سوى القاصرات # و خلفت عندي سمر العوالي
بني بكتك عيون الرجال # ليوم النزيل و يوم النزال
ق-قتل علي الأكبر رأيت امرأة خرجت من الفسطاط تصيح وا ابن أخاه فجاءت و انكبت عليه فأخذ الحسين بيدها وردها إلى الخيمة فسألت عنها قيل هذه زينب ابنة فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم.
[١] في تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٥٦ و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣١ خرجت زينب بنت فاطمة صارخة فألقت بنفسها عليه وردها الحسين إلى الخيمة و إذا خرجت العميدة لتلك الفواقد المهدئة لهن فهل يتصور بقاء واحدة منهن في الخيمة.
[٢] من ارجوزة آية اللّه الشيخ محمد حسين الأصفهاني «قده» .