مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٧١ - علي الأكبر
يلقى ذوابلها بذابل معطف # و يشيم أنصلها بحيد أجيد
حتى إذا ما غاص في أوساطهم # بمطهم قب الايطل اجرد
عثر الزمان به فغودر جسمه # نهب القواضب و القنا المتقصد
و رجع «علي» إلى الميدان مبتهجا بالبشارة الصادرة من الإمام الحجة ٧ بملاقاة جده المصطفى صلى اللّه عليه و آله و سلم فزحف فيهم زحفه العلوي السابق و غبّر في وجوه القوم و لم يشعروا أهو «الأكبر» يطرد الجماهير من أعدائه أم أن «الوصي» ٧ يزأر في الميدان أم أن الصواعق تترى في بريق سيفه فأكثر القتلى في أهل الكوفة حتى أكمل المائتين [١] .
فقال مرة بن منقذ العبدي [٢] علي آثام العرب إن لم أثكل أباه به [٣] فطعنه بالرمح في ظهره [٤] و ضربه بالسيف على رأسه ففلق هامته و اعتنق فرسه فاحتمله إلى معسكر الأعداء و أحاطوا به حتى قطعوه بسيوفهم إربا إربا [٥] .
و محا الردى يا قاتل اللّه الردى # منه هلال دجى و غرة فرقد
يا نجعة الحيين هاشم و الندى # و حمى الذمارين العلى و السؤدد
كيف ارتقت همم الردى لك صعدة # مطرورة الكعبين لم تتأود
أفديه من ريحانة ريانة # جفت بحر ظما و حر مهند
بكر الذبول على نضارة غصنه # إن الذبول لآفة الغصن الندي
للّه بدر من مراق نجيعه # مزج الحسام لجينه بالعسجد
ماء الصبا و دم الوريد تجاريا # فيه و لاهب قلبه لم يخمد
لم أنسه متعمما بشبا الظبى # بين الكماة و بالأسنّة مرتدي
[١] مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣١.
[٢] كامل ابن الأثير ج ٤ ص ٣٠ و الأخبار الطوال ص ٢٥٤ و ارشاد المفيد و مثير الأحزان و اللهوف و في تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٦٥ مرة بن منقذ بن النعمان العبدي ثم الليثي و في مقتل العوالم ص ٩٥ منقذ بن مرة.
[٣] الإرشاد للمفيد و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٥٦.
[٤] مناقب ابن شهراشوب ج ٢ ص ٢٢٢.
[٥] مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ٣١ و مقتل العوالم ص ٩٥.