مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٢١ - الضمائر الحرة
حتى نرد موردك فقبح اللّه العيش بعدك [١] .
نفوس أبت إلا ترات أبيهم # فهم بين موتور لذاك و واتر
لقد ألفت أرواحهم حومة الوغى # كما انست أقدامهم بالمنابر [٢]
و قال مسلم بن عوسجة: أنحن نخلي عنك و بماذا نعتذر إلى اللّه في أداء حقك، أما و اللّه لا أفارقك حتى أطعن في صدورهم برمحي و أضرب بسيفي ما ثبت قائمه بيدي و لو لم يكن معي سلاح اقاتلهم به لقذفتهم بالحجارة حتى أموت معك.
و قال سعيد بن عبد اللّه الحنفي: و اللّه لا نخليك حتى يعلم اللّه أنا قد حفظنا غيبة رسوله فيك، أما و اللّه لو علمت أني اقتل ثم أحيا ثم أحرق حيا ثم أذرّى، يفعل بي ذلك سبعين مرة لما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك و كيف لا افعل ذلك و إنما هي قتلة واحدة ثم هي الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا.
و قال زهير بن القين: و اللّه وددت أني قتلت ثم نشرت ثم قتلت حتى أقتل كذا ألف مرة و أن اللّه عز و جل يدفع بذلك القتل عن نفسك و عن أنفس هؤلاء الفتيان من أهل بيتك.
و تكلم باقي الأصحاب بما يشبه بعضه بعضا فجزاهم الحسين خيرا [٣] .
و في هذا الحال قيل لمحمد بن بشير الحضرمي قد أسر ابنك بثغر الري فقال:
ما أحب أن يؤسر و أنا أبقى بعده حيا فقال له الحسين: أنت في حل من بيعتي فاعمل في فكاك ولدك قال: لا و اللّه لا أفعل ذلك اكلتني السابع حيا إن فارقتك! فقال ٧: إذا أعط ابنك هذه الأثواب الخمسة ليعمل في فكاك أخيه و كان قيمتها ألف دينار [٤] .
و تنادبت للذب عنه عصبة # ورثوا المعالي اشيبا و شبابا
[١] تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣٨ و الكامل ج ٤ ص ٢٤ و الارشاد للمفيد و اعلام الورى ص ١٤١ و سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٢٠٢.
[٢] مثير الأحزان لابن نما ص ١٧.
[٣] ارشاد المفيد و تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٣٩.
[٤] اللهوف ص ٥٣.