مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢١٩ - اليوم التاسع
النفوس الزكية.
ثم قال عزرة: يا زهير ما كنت عندنا من شيعة أهل هذا البيت إنما كنت على غير رأيهم قال زهير: أفلست تستدل بموقفي هذا أني منهم أما و اللّه ما كتبت إليه كتابا قط و لا أرسلت إليه رسولا و لا وعدته نصرتي و لكن الطريق جمع بيني و بينه فلما رأيته ذكرت به رسول اللّه و مكانه منه و عرفت ما يقدم عليه عدوه فرأيت أن أنصره و أن أكون من حزبه و اجعل نفسي دون نفسه لما ضيعتم من حق رسوله.
و أعلم العباس أخاه أبا عبد اللّه بما عليه القوم فقال ٧: ارجع إليهم و استمهلهم هذه العشية إلى غد لعلنا نصلي لربنا الليلة و ندعوه و نستغفره فهو يعلم أني أحب الصلاة له و تلاوة كتابه و كثرة الدعاء و الاستغفار.
فرجع العباس و استمهلهم العشية فتوقف ابن سعد و سأل من الناس فقال عمرو بن الحجاج: سبحان اللّه لو كانوا من الديلم و سألوك هذا لكان ينبغي لك أن تجيبهم إليه و قال قيس بن الأشعث: أجبهم إلى ما سألوك فلعمري ليستقبلك بالقتال غدوة فقال ابن سعد: و اللّه لو أعلم أنه يفعل ما أخرتهم العشية ثم بعث إلى الحسين إنّا أجلناكم إلى غد فإن استسلمتم سرحنا بكم إلى الأمير ابن زياد و إن أبيتم فلسنا تاركيكم [١] .
ضلت أمية ماتر # يد غداة مقترع النصول
رامت تسوق المصعب # الهدار مستاق الذليل
و يروح طوع يمينها # قود الجنيب أبو الشبول
رامت لعمرو ابن النبي # الطهر ممتنع الحصول
و تيممت قصد المحال # فما رعت غير المحول
ورنت على السغب السرا # ب بأعين في المجد حول
و غوى بها جهل بها # و البغي من خلق الجهول [٢]
[١] الطبري ج ٦ ص ٣٣٧.
[٢] للكعبي ;.