مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٠٨ - المشرعة
الحرب لست خلون من المحرم [١] .
حشدت كتائبها على ابن محمد # بالطف حيث تذكرت آباءها
اللّه أكبر يا رواسي هذه الأ # رض البسيطة زايلي ارجاءها
يلقى ابن منتجع الصلاح كتائبا # عقد ابن منتجع السفاح لواءها
ما كان اوقحها صبيحة قابلت # بالبيض جبهته تريق دماءها
المشرعة
ما بل أوجهها الحيا و لو انه # قطع الصفا بل الحيا ملساءها
من أين تخجل أوجه أموية # سكبت بلذات الفجور حياءها
قهرت بني الزهراء في سلطانها # و استأصلت بصفاحها امراءها
ملكت عليها الأمر حتى حرمت # في الأرض مطرح جنبها و ثواءها
ضاقت بها الدنيا فحيث توجهت # رأت الحتوف أمامها و وراءها
فاستوطأت ظهر الحمام و حولت # للعز عن ظهر الهوان وطاءها
طلعت ثنيات الحتوف بعصبة # كان السيوف قضاءها و مضاءها
لقلوبها امتحن الإله بموقف # محضته فيه صبرها و بلاءها
كانت سواعد آل بيت محمد # و سيوف نجدتها على من ساءها
كره الحمام لقاءها في ضنكه # لكن أحب اللّه فيه لقاءها
فثوت بأفئدة صواد لم تجد # ريا يبل سوى الردى احشاءها
و أراك تنشىء يا غمام على الورى # ظلا و تروي من حياك ظماءها
و قلوب أبناء النبي تفطرت # عطشا بقفر ارمضت أشلاءها
و أمضّ ما جرعت من الغصص التي # قدحت بجانحة الهدى ايراءها
هتك الطغاة على بنات محمد # حجب النبوة خدرها و خباءها
فتنازعت احشاءها حرق الجوى # و تجاذبت أيدي العدو رداءها
[١] تظلم الزهراء ص ١٠١ و مقتل محمد بن أبي طالب.