مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ٢٠٧ - الجيوش
الجيوش
فخرج الشمر [١] في أربعة آلاف و يزيد بن الركاب في ألفين و الحصين بن نمير التميمي في أربعة آلاف و شبث بن ربعي في ألف و كعب بن طلحة في ثلاثة آلاف و حجار بن ابجر في ألف و مضاير بن رهينة المازني في ثلاثة آلاف و نصر بن حرشة في الفين [٢] فتكامل عند ابن سعد لست خلون من المحرم عشرون ألفا [٣] و لم يزل ابن زياد يرسل العساكر إلى ابن سعد حتى تكامل عنده ثلاثون ألفا.
روى أبو عبد اللّه الصادق ٧ أن الحسين دخل على أخيه الحسن في مرضه الذي استشهد فيه فلما رأى ما به بكى فقال له الحسن: ما يبكيك يا أبا عبد اللّه؟قال: أبكي لما صنع بك فقال الحسن ٧: إن الذي أوتي إلي سم أقتل به و لكن لا يوم كيومك يا أبا عبد اللّه و قد ازدلف إليك ثلاثون ألفا يدّعون أنهم من أمة جدنا محمد و ينتحلون دين الإسلام فيجتمعون على قتلك و سفك دمك و انتهاك حرمتك و سبي ذراريك و نسائك و انتهاب ثقلك فعندها تحل ببني أمية اللعنة و تمطر السماء رمادا و دما و يبكي عليك كل شيء حتى الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحار [٤] .
و كتب ابن زياد إلى ابن سعد: إني لم اجعل لك علة في كثرة الخيل و الرجال فانظر: لا تمسي و لا تصبح إلا و خبرك عندي غدوة و عشية و كان يستحثه على
[١] في البدء و التاريخ ج ٦ ص ١٠ سماه بشر بن ذي الجوشن. و في عجالة المبتدي في النسب تأليف الحافظ أبي بكر محمد بن أبي عثمان الحازمي الهمداني المتوفى سنة ٥٨٤ «اسمه شور بن ذي الجوشن» و لأبيه صحبة و رواية روى عنه ابنه شور.
[٢] ابن شهراشوب ج ٢ ص ٢١٥.
[٣] ابن نما و اللهوف.
[٤] أمالي الصدوق ص ٧١ مجلس ٣٠ و في مطالب السؤول أنهم عشرون ألفا و في هامش تذكرة الخواص أنهم مائة ألف و في تحفة الأزهار لابن شدقم ثمانون ألفا. و في أسرار الشهادة ص ٢٣٧ ستة آلاف فارس و ألف ألف راجل. و لم يذكر أبو الفدا في تاريخه ج ٢ ص ١٩٠ غير خروج ابن سعد في أربعة آلاف و الحر في الفين و في عمدة القارىء للعيني ج ٧ ص ٦٥٦ كتاب المناقب كان جيش ابن زياد ألف فارس رئيسهم الحر و على مقدمتهم الحصين بن نمير.