مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٩٣ - قصر بني مقاتل
مضروبا و رمحا مركوزا و فرسا واقفا فسأل عنه فقيل هو لعبيد اللّه بن الحر الجعفي [١] فبعث إليه الحجاج بن مسروق الجعفي فسأله ابن الحمر عما وراءه قال:
ق-القيس بن زيد بن مناة بن تميم، يقع بين عين التمر و القطقطانة و القريات. خربه عيسى بن علي بن عبد اللّه بن العباس ثم جدده.
[١] في تاريخ الطبري ج ٧ ص ١٦٨ و جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٣٨٥ كان عثماني العقيدة و لأجله خرج إلى معاوية و حارب عليا يوم صفين و في ص ١٦٩ من تاريخ الطبري ج ٧ طبعة أولى ذكر أحاديث في تمرده على الشريعة بنهبه الأموال و قطعه الطرق و ذكر ابن الأثير ج ٤ ص ١١٢ أنه لما أبطأ على زوجته في إقامته بالشام زوجها أخوها من عكرمة بن الخبيص و لما بلغه الخبر جاء و خاصم عكرمة إلى علي بن أبي طالب فقال له: ظاهرت علينا عدونا قال ابن الحر: أيمنعني عدلك من ذلك فقال ٧: لا ثم أخذ أمير المؤمنين المرأة و كانت حبلى فوضعها عند ثقة حتى وضعت فألحق الولد بعكرمة و دفع المرأة إلى عبيد اللّه فعاد إلى الشام إلى أن قتل علي ٧، و إلى هذه القصة أشار محمد بن الحسن في المبسوط ج ١٠ ص ١٣٦ باب الخوارج و لم يذكر اسم عبيد اللّه بن الحر و في أيام عبد الملك سنة ٦٨ قتل عبيد اللّه بالقرب من الأنبار و في أنساب الأشراف ج ٥ ص ٢٩٧ قاتله عبيد اللّه بن العباس السلمى من قبل القباع و لما اثخن بالجراح ركب سفينة ليعبر الفرات و اراد أصحاب عبيد اللّه أن يقبضوا السفينة فأتلف نفسه في الماء خوفا منهم و جراحاته تشخب دما و في رسالة المغتالين لابن حبيب ص ٢٦٨ من المجموعة السابعة من نوادر المخطوطات تحقيق هارون عبد السلام أن عبد الملك ارسل عبيد اللّه بن الحر الجعفي لمحاربة مصعب في جيش كثيف ثم تخلف عنه الجيش حتى قتل من معه و عرض له عبيد اللّه بن العباس السلمي فقاتله ففر منه ابن الحر و ركب معبرة الفرات فصاح عبيد اللّه السلمي بالملاح لئن عبرت به لأقتلنك فكر به راجعا فعانقه ابن الحر فغرقا جميعا فاستخرجوا ابن الحر و نصبوه غرضا و رموه و هم يقولون أمغازلا تجدها حتى قتلوه و يذكر ابن حبيب في «المحبر» ص ٤٩٢ أن مصعب بن الزبير نصب رأس عبيد اللّه بن الحر الجعفي بالكوفة و في جمهرة أنساب العرب لابن حزم ص ٥٨٣ أن أولاد عبيد اللّه بن الحر و هم: صدقة و برة و الأشعر شهدوا واقعة الجماجم مع ابن الأشعث. و في الأخبار الطوال ص ٢٨٩ لما تجرد المختار للأخذ بثأر الحسين كان عبيد اللّه بن الحر الجعفي في الجبل يغير على أموال الناس فأرسل إليه المختار للمشاركة معه في الطلب بدم الحسين فلم يجبه فهدم المختار داره و نهب جميع ما فيها و أخذ امرأته فسجنها بالكوفة اهـ. و لو كان صحيح الندم على تأخره عن نصرة المظلوم لناصر المختار على قتلة الحسين و كيف يتوفق للتوبة و قد امتنع عن اجابة سيد الشهداء و قد مشى إليه بنفسه و النور الالهي يعلوه و صبيانه اقمار الدجى من حوله.