مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٨٤ - زبالة
يا أخا أهل الكوفة من عندنا مستقى العلم أفعلموا و جهلنا؟هذا مما لا يكون [١] و حديث بجير من أهل الثعلبية، قال مر الحسين بنا و أنا غلام فقال له أخي: يا ابن بنت رسول اللّه أراك في قلة من الناس فأشار بالسوط إلى حقيبة الرحل و قال هذه مملوءة كتبا [٢] .
الشقوق
و في الشقوق [٣] رأى الحسين رجلا [٤] مقبلا من الكوفة فسأله عن أهل العراق فأخبره أنهم مجتمعون عليه قال ٧ إن الأمر للّه يفعل ما يشاء و ربنا تبارك هو كل يوم في شأن ثم أنشد:
فإن تكن الدنيا تعد نفيسة # فدار ثواب اللّه أعلى و انبل
و إن تكن الأموال للترك جمعها # فما بال متروك به المرء يبخل
و إن تكن الأرزاق قسما مقدرا # فقلة حرص المرء في الكسب أجمل
و إن تكن الأبدان للموت أنشئت # فقتل امرىء بالسيف في اللّه أفضل
عليكم سلام اللّه يا آل أحمد # فإني أراني عنكم سوف أرحل [٥]
زبالة
و في زبالة أخبر بقتل عبد اللّه بن يقطر الذي أرسله الحسين من الطريق إلى مسلم بن عقيل فقبض عليه الحصين بن نمير في القادسية و سرحه إلى عبيد اللّه بن زياد فأمره أن يصعد المنبر و يلعن الكذاب ابن الكذاب و لما أشرف على الناس
[١] بصائر الدرجات للصفار ص ٣ و أصول الكافي باب مستقى العلم من بيت آل محمد.
[٢] سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٢٠٥.
[٣] ابن شهراشوب جزء ٢ ص ٢١٣ الشقوق بالضم منزل بعد زبالة للذاهب من الكوفة إلى مكة هو لبني أسد فيه قبر العبادي «معجم البلدان» .
[٤] سماه الخوارزمي في المقتل ج ١ ص ٢٣٣ الفرزدق و هو اشتباه.
[٥] لم يذكر الخوارزمي في المقتل ج ١ ص ٢٢٣ البيت الخامس و جعلها من إنشائه ٧.