مقتل الحسين - السيد عبد الرزاق المقرم - الصفحة ١٠٣ - التباكي
يلزمها سماع الأجانب أصواتهن و لو كان محرما لما استحسنه الإمام الحجة و دعا لهم بالرحمة.
و أما كون صوت المرأة عورة فلم تشهد به رواية و ما ورد من منع الرجال محادثة الأجنبية أو المبيت معها في بيت واحد فليس من جهة كون صوتها عورة بل للحذر عن الوقوع فيما لا يحمد عقباه و ما ذكره العلامة الحلي في التحرير أول النكاح المسألة التاسعة لا يجوز للأعمى سماع صوت الأجنبية فلعله لذلك لا لأنه عورة. نعم صرح في التذكرة أول النكاح أن صوتها عورة يحرم استماعه مع خوف الفتنة لا بدونه و للشافعية قولان في كونه عورة أو لا ورد صاحب الجواهر على المحقق بالسيرة المتواترة في الاعصار فقد كانت النساء تخاطب الأئمة و خطبة الزهراء و بناتها معلومة.
و الفقه السني لم يمنع منه، ففي الفقه على المذاهب الأربعة ج ١ ص ١٦٧ صوت المرأة ليس بعورة لأن نساء النبي صلى اللّه عليه و آله و سلم كن يتكلمن مع الصحابة و يستمعون منهن أحكام الدين. و قال الشيباني الحنبلي في نيل المآرب ج ٢ ص ١٢٧: صوت المرأة لم يكن عورة و لكن يحرم التلذذ بصوتها و هو مختار ابن حجر في كف الرعاع على هامش الزواجر ج ٢ ص ٢٧: نعم ذهب بعض أهل السنة إلى كونه عورة و لم يستصحه ابن حجر و في البحر الرائق لابن نجيم الحنفي ج ١ ص ٢٧٠ ذكر المصنف في الكافي أن المرأة لا تلبي جهرا لأن صوتها عورة و عليه صاحب المحيط في باب الاذان و في فتح القدير على هذا لو قيل إذا جهرت في الصلاة فسدت كان متجها و في شرح المنية الأشبه أن صوتها ليس بعورة و إنما يؤدي إلى الفتنة كما علل به صاحب الهداية و غيره في مسألة التلبية و في النوازل نغمة المرأة عورة و بنى عليه تعلمها القرآن من المرأة أحب من تعلمها من الأعمى انتهى البحر الرائق. و قال ابن نجيم في الاشباه و النظائر ص ٢٠٠ في أحكام الخنثى صوتها عورة في قول و في الفروع لابن مفلح الحنبلي ج ٣ ص ١٢ لا يحرم سماع صوتها على الأصح لأنه ليس بعورة و في عمدة القاري للعيني شرح البخاري ج ٤ ص ١٢ آخر باب الأمر باتباع الجنائز يجب على المرأة رد سلام الرجل و لا ترفع صوتها لأنه عورة. و في طرح التثريب لزين الدين العراقي ج ١ ص ٢٥٠ عند ابن عبد البر في الاستذكار عدم كونه عورة و هو الصحيح عند الشافعية و فيه ج ٧ ص ٤٥ في النكاح