دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٣٩٤ - الترجيح أو التخيير في الخبرين المتعارضين
ثلاث[١]خصال، وقد قيد إطلاقه لأجله باقي المفطرات للصوم.
الرابع: ان أجمع روايات الترجيح هي مقبولة عمر بن حنظلة[٢]، ومرفوعة زرارة[٣]، وكلاهما واردان في مورد التخاصم، وحكم الحاكمين.
و ثبوت المرجح لحكم الحاكم في فرض المعارضة أجنبي عن ترجيح إحدى الروايتين على الأخرى عند المعارضة. مضافا إلى ضعف المرفوعة سندا.
و نقول: أما ما ذكره من كون المرفوعة واردة في التخاصم، فهو غير صحيح،
فراجع الرواية. وأما كونها ضعيفة السند فكذلك، لأن صاحب كتاب عوالي اللئالي
نقلها عن العلاّمة مرفوعا إلى زرارة عن الصادق عليه السّلام، فلو كان
العلاّمة بنفسه يرويها مرفوعا لم يكن حجة، لسقوط الوسائط، فكيف ينقل عوالي
اللئالي عنه مع عدم وجود ذلك في شيء من كتبه. ولم يوثق الكتاب، ولا مؤلفه،
حتى طعن فيهما صاحب الحدائق أيضا.
و أما المقبولة فراويها عمر بن حنظلة لم يمدح ولم يذم في كتب الرّجال، إلاّ
أنه ورد في مدحه رواية عن الصادق عليه السّلام نقلها صاحب الوسائل في باب
الوقت وباب القضاء، مضمونها ان أحدا قال للإمام عليه السّلام: ان عمر بن
حنظلة أتانا بوقت جديد، فقال عليه السّلام: انه لا يكذب علينا[٤]،
فلما بيّن السائل ما ذكره، صدّقه عليه السّلام وهذا وان كان توثيقا من
الإمام عليه السّلام وهو أقوى من توثيق الرجاليين، إلاّ أن تلك الرواية
أيضا ضعيفة السند، لضعف بعض رجال سندها.
هذا ولكن رواية عمر بن حنظلة تلقاها الأصحاب بالقبول، بحيث صار من
[١]وسائل الشيعة: ٧-باب ١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم، ح ١.
[٢]وسائل الشيعة: ١٨-باب ٩ من أبواب صفات القاضي، ح ١.
[٣]عوالي اللئالي: ٤-ص ١٣٣، ح ٢٢٩.
[٤]وسائل الشيعة: ٣-باب ٥ من أبواب المواقيت، ح ٦.