دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ١٢٥ - المقام الأول في نفس الزمان
و نظيره
ورد في تحديد وجوب العشاءين بانتصاف الليل وكونه مغيا به، فإذا شك في تحقق
الغاية يستصحب عدمها، وترتب عليه الأثر، وهو وجوب الإتيان بالفعل المفروض
عدم تقيده بالزمان الخاصّ، فيمكن إحراز امتثاله. فهذا الفرض خارج عن مورد
الإشكال.
و أخرى: يستفاد من الدليل تقيد الواجب بالزمان الخاصّ، كتقيد الوجوب به، وهو مورد الشبهة.
و التحقيق في دفعها: انّا بينا في بحث العام والخاصّ أن المركب قد يكون
مركبا من العرض وموضوعه، وقد لا يكون كذلك. أما ان كان مركبا من العرض
ومعروضه، فالظاهر كون المأخوذ فيه عنوان الاتصاف، فان كان له حالة سابقة
يستصحب عند الشك، وإلاّ فاستصحاب الوصف بنحو مفاد كان التامة لا يثبت
الاتصاف.
و أما إذا لم يكن مركبا من العرض وموضوعه، بل كان مركبا من أمرين لا ارتباط
بينهما، سواء كان مركبا من جوهرين كوجود زيد وعمرو، أو من عرضين في محل
واحد كعلم زيد وعدالته، أو في محلين كعلم زيد وفسق عمرو، أو جوهر وعرض في
محل آخر، يستحيل في جميعها أن يكون المأخوذ عنوان الاتصاف، إذ لا معنى
لاتصاف عرض أو جوهر بمثله، ولا جوهر بعرض في محل آخر، بل مقتضى طبع المطلب
ان يكون المأخوذ فيها مجرد اجتماع الأمرين أو الجمع بينهما، فيمكن إحراز
كلا الأمرين بالوجدان أو بالتعبد الاستصحابي بنحو مفاد كان التامة، كما
يمكن إحراز أحدهما بالوجدان والآخر بالاستصحاب، كما في الصلاة والطهارة،
فانهما عرضان للمكلف، ولا معنى لاتصاف أحدهما بالآخر، فمعنى تركب المأمور
به منهما لزوم الجمع بينهما في الوجود في زمان واحد، فيمكن إحرازهما بضم
الوجدان إلى الأصل، ولم يستشكل أحد في حصول الامتثال إذا