دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٤١ - و مما استدل به للمقام أخبار أصالة الحل وقاعدة الطهارة
الحكم وهو الاستصحاب.
الخامس: ان يستفاد منها الحكم الواقعي والاستصحاب، بأن يكون صدرها بيانا
لحلية الأشياء أو طهارتها بعناوينها الأولية، وذيلها أعني الغاية المذكورة
فيها دالة على الحكم باستمرارها حتى يعلم ارتفاعها. وهذا مختار المحقق
الخراسانيّ في الكفاية[١].
السادس: ان يراد بها الحكم الواقعي والحكم الظاهري معا، بأن يراد بالصدر
بيان الحكم الواقعي، وبالغاية ثبوت الحل والطهارة في ظرف الشك في الواقع،
فكأنها قيد للموضوع وللحكم. وهذا مختار الفصول.
السابع: ان يستفاد من صدرها بيان الحكم الواقعي وأصالة الحل وقاعدة
الطهارة، أي الحكم الواقعي والظاهري معا، ومن ذيلها الاستصحاب. وهذا مختار
المحقق الخراسانيّ في حاشيته على الرسائل.
و نتعرض أولا للاحتمال الأخير، ثم لبقية الاحتمالات.
فنقول: ذكر في تقريبه: ان الشيء يعم الأشياء بعناوينها الأولية كالحجر
والمدر والشجر وغيرها، ويعم الشيء المجهول عنوانه كالمائع المردد بين
الماء والبول، وقد حكم على جميعها بالحل والطهارة، فيكون حكما واقعيا
للأشياء المعلوم عنوانها، وظاهريا بالإضافة إلى الشيء المجهول عنوانه،
والغاية المذكورة في ذيلها بيان لاستمرار الحكم إلى أن يعلم خلافه، فيستفاد
منها الاستصحاب.
و أورد عليه المحقق النائيني بوجوه ثلاثة[٢].
أحدها: من ناحية الحكم، وحاصله: ان الحكم الظاهري متأخر عن الحكم الواقعي
بمرتبتين، لأنه أخذ في موضوعه الشك في الحكم الواقعي، فهو متأخر عن
[١]كفاية الأصول: ٢-٣٠٠.
[٢]أجود التقريرات: ٢-٣٧٤-٣٧٥.