دراسات في علم الاصول - الهاشمي الشاهرودي، السيد علي - الصفحة ٢٧١ - الجهة الثانية عمومها لغير الصلاة والطهور
العمل نسي، فنفس هذا المعنى كاشف عن عدم الإخلال وتمامية العمل.
إلاّ انه لا يترتب أثر عملي على هذا البحث أصلا، فان القاعدة مقدمة على
الاستصحاب والاشتغال قطعا، سواء كانت أمارة أو أصلا، على ما تقدم تفصيله.
و جميع الأمارات تتقدم عليها، سواء كانت أصلا أو أمارة أيضا.
و ربما يقال: بظهور الثمرة في ترتيب آثار لوازمها العقلية وعدمه. فعلى
القول بكونها أمارة إذا جرت في الصلاة المشكوك وقوعها مع الطهارة، وحكم
باقترانها مع الطهارة، كان لازمها عقلا ثبوت الطهارة حتى بالنسبة إلى
الأعمال اللاحقة، فيجوز الشروع معها في صلاة أخرى. وهذا بخلاف ما إذا قلنا
بأنها أصل عملي، فان مثبتاتها حينئذ لا تكون حجة.
و فيه: ما بيناه في محله من أن حجية المثبتات لا تدور مدار الأمارية
والأصلية، فكثير من الأمارات لا تكون لوازمها حجة، كاليد والظن في باب
القبلة ونحو ذلك، بل تدور حجية المثبتات مدار دليل الحجية، فان كان دليل
الحجية دالا على ترتيب آثار اللوازم أيضا رتب، وإلاّ فلا.
و الظاهر ان حجية المثبتات منحصرة بباب الإخبارات والحكايات، لا لما ذكره
الآخوند من ان الاخبار عن الملزوم اخبار عن لازمه، فيعمه دليل حجية الخبر،
فانه غير تام على إطلاقه، لأنه يتوقف على العلم بالملازمة، ولذا لا يكون
المنكر لما علم اخبار الإمام به مكذبا للإمام عليه السّلام إذا لم يكن
ملتفتا إلى الملازمة، وهو واضح، بل لقيام السيرة الممضاة شرعا على ترتيب
آثار لوازم الاخبار في باب الإقرار وغيره. ومن الواضح عدم قيام الدليل على
ترتيب آثار لوازم القاعدة، أصلا كانت أو أمارة، لأن مفاد الأخبار عدم
الاعتناء بالشك فيما مضى، لا فيما لم يأت. فلا ثمرة لهذا البحث.
إذا عرفت المقدمة نشرع في المقصود فنقول: لم يستشكل أحد في أن قاعدة