الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٠٩ - الخامس
حلّيّته المغيّاة لا محالة أيضا، فيكون الشك في حلّيته أو حرمته فعلا بعد عروضها متّحدا خارجا مع الشك في بقائه على ما كان عليه من الحلّية و الحرمة بنحو كانتا عليه، فقضيّة استصحاب حرمته المعلّقة بعد عروضها الملازم لاستصحاب حلّيته المغيّاة حرمته فعلا بعد غليانه و انتفاء حليته، فإنه قضية نحو ثبوتهما كان بدليلهما أو بدليل الاستصحاب، كما لا يخفى بأدنى التفات على ذوي الألباب، فالتفت و لا تغفل.
يكون موضوعا للإباحة، فلا تكون الحرمة ثابتة لغير المغليّ أصلا لا للكلي منه و لا لافراده الخارجية، فالعنب الخارجي الّذي لم يغل بعد كما هو المفروض في المقام لم تثبت له الحرمة مطلقا لا للكلّي منه و لا لافراده الخارجية فلم تكن الحرمة ثابتة للعنب الخارجي الغير المغلي حتى تستصحب، نعم انّما تثبت له الحرمة التعليقيّة، فان قلنا بصحة استصحابها فهو، و إلّا فلا حرمة في المقام أصلا حتى تستصحب كما لا يخفى.
فأجاب السيّد الأستاذ عما ذكرناه بان ثبوت الإباحة و التحريم للعنب الكلّي و لو باعتبار الحالتين قطعي، فالحرمة للعنب في حال الغليان منجّزة و ثابتة بدليله، و بقاء تلك الحرمة في حال الزبيبية شرعا مشكوك فيحكم ببقائها له في تلك الحالة بحكم الاستصحاب و أدلّته، و لا يخفى انّه يعتبر بالنسبة إلى الكلّي لا الافراد الخارجيّة، فانه مع جريانه فيه لم يبق مجال لجريانه فيها كما لا يخفى.
و بالجملة دلّ الدليل على حرمة العنب المغليّ و الأصل يدلّ على بقائها له فيما إذا صار زبيبا و إثبات الحكم في الكليّات يغني عن إثباته في الجزئيات فانّ إثباته فيها عين إثباته فيها كما لا يخفى.
ثم اعلم انّه أورد على الاستصحاب المذكور بأنه معارض باستصحاب الحليّة المطلقة، فانّها في حال العنبيّة كانت ثابتة فبعد طرو الحالة الزبيبيّة يشكّ