الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٠ - منها حديث الرفع،
ثم لا يخفى عدم الحاجة إلى تقدير المؤاخذة و لا غيرها من الآثار الشرعية في (ما لا يعلمون)، فإن ما لا يعلم من التكليف مطلقا كان في الشبهة الحكمية أو الموضوعية بنفسه قابل للرفع و الوضع شرعا، و إن كان في غيره لا بد من تقدير الآثار أو المجاز في إسناد الرفع إليه، فإنه ليس ما اضطروا و ما استكرهوا ... إلى آخر التسعة بمرفوع حقيقة.
يعلمون» فانّ ما لا يعلم من التكاليف يمكن رفعه بنفسه بلا تقدير لأنّ رفعه انّما يكون بعدم إيجاب الاحتياط طريقا إلى تنجّز التكليف المجهول.
و بالجملة ظهر ممّا ذكرنا انّ الحديث ظاهر في استناد الرفع إلى جميع الآثار لا خصوص المؤاخذة لأنه في مقام التشريع لا في مقام الاخبار عن امر تكويني، و لا خصوص الأثر الظاهر في كلّ من المذكورات لما ذكرنا انّه انّما يصحّ فيما أسند الرفع في الظاهر إلى عنوان مذكور في اللفظ كان له أثر ظاهر، و لا يصحّ فيما أسند إلى ما يكون إشارة إلى ما له أثر ظاهر، فافهم.
و على كلّ حال انّ الحديث يدلّ على انّ ما لا يعلم من التكاليف مطلقا، سواء أ كان في الشبهة الحكميّة أو الموضوعيّة، مرفوع، و ذلك لأنّ الموصول موضوع لإيجاد مفهوم عام و هو الإشارة، و إذا استعمل انّما يستعمل في ذلك المعنى العامّ، و الخصوصيّة انما يكون من قبل الإشارة و الاستعمال، غاية الأمر انّه لا بدّ ان يكون للمشار إليه جهة تعيّن حتى يصحّ الإشارة إليه من العهد الذهني أو الخارجي أو الذكري، و إذا لم يكن أحد منها يصحّ ان يجعل جهة التعين عنوانا عامّا كعنوان الصلة المذكورة بعد الموصول، مثل «لا يعلمون» في الحديث، فما لا يعلمون عامّ يشمل كل شيء عدم العلم ثابت له، سواء أ كان مضافا إلى الموضوع أو الحكم، و على هذا فلا وجه لاختصاصه بالشبهة الموضوعيّة، كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري، و استشهد لمذهبه بشاهدين: أحدهما: ما يكون مبتنيا على