الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢٨ - الحادي عشر لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
زمان الشك بزمان اليقين، و معه لا مجال للاستصحاب حيث لم يحرز معه كون رفع اليد عن اليقين بعدم حدوثه بهذا الشك من نقض اليقين بالشك.
لا يقال: لا شبهة في اتصال مجموع الزمانين بذاك الآن، و هو بتمامه زمان الشك في حدوثه لاحتمال تأخره على الآخر، مثلا إذا كان على يقين من عدم حدوث واحد منهما في ساعة، و صار على يقين من حدوث أحدهما بلا تعيين في ساعة أخرى بعدها، و حدوث الآخر في ساعة ثالثة، كان زمان الشك في حدوث كل منهما تمام الساعتين لا خصوص أحدهما، كما لا يخفى.
حدوث الآخر بحسب الواقع متأخرا عن حدوث ما يتعلّق به الغرض، و لما لم يكن الواقع معلوما عند الشك يشكّ في الاتصال و الانفصال، و توضيح ذلك يحتاج إلى مثال و هو انّا نفرض في موت الوارثين الذين ماتا متعاقبين ثلاث ساعات مثلا:
الساعة الأولى زمان اليقين بعدم حدوث موتهما، و الساعة الثانية زمان حدوث الموت لأحدهما، و الثالثة زمان حدوث موت الآخر، و نفرض أيضا زمان الشك هو الساعة التي مات فيها الآخر مثلا و تلك الساعة التي تكون زمان الشك على المفروض مردّدة بين الثانية و الثالثة، فان كانت هي الثانية يكون زمان الشك متصلا بزمان اليقين و هو الساعة الأولى، و على هذا الفرض لا مانع عن استصحاب عدم حدوث الموت لزيد مثلا لاتصال زمان الشك بزمان اليقين، و ان كانت هي الثالثة يكون زمان الشك منفصلا عن زمان اليقين، و على هذا الفرض لا يبقى مجال لجريان الاستصحاب لعدم حدوث الموت لزيد إلى الساعة الثالثة التي تكون في هذا الفرض زمان الشك، لأنّ الاستصحاب عبارة عن الحكم ببقاء المستصحب في زمان الشكّ، و في المفروض لا يكون الحكم بالبقاء، بل انّما يكون الحكم بالحدوث، لأنّ المستصحب و هو عدم موت زيد في المثال قد انتقض و ارتفع في الساعة الثانية و بعد ارتفاعه لا معنى للحكم ببقائه إلى الثالثة، و ذلك هو السرّ