الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٢ - الحادي عشر لا إشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع
فانقدح أنه لا فرق بينهما، كان الحادثان مجهولي التاريخ أو كانا مختلفين، و لا بين مجهوله و معلومه في المختلفين، فيما اعتبر في الموضوع خصوصية ناشئة من إضافة أحدهما إلى الآخر بحسب الزمان من التقدم، أو أحد ضديه و شك فيها، كما لا يخفى.
كما انقدح أنه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان كالطهارة و النجاسة، و شك في ثبوتهما و انتفائهما، للشك في المقدم و المؤخر منهما، إذا كان العدم الّذي يلحظ كونه في زمان حدوث الآخر مفاد ليس التامّة، فيجري فيه استصحاب العدم في كلّ من مجهول التاريخ و معلومه لو لا المعارضة.
و ما ذكرناه هناك أي في مجهولي التاريخ من عدم اتصال زمان الشكّ بزمان اليقين في الفرض المذكور، غير وارد في المقام، فانّ زمان الشكّ متصل بزمان اليقين في المقام، لأنّ زمان الشكّ بالإضافة إلى نفس المستصحب الّذي يكون مجهولا تاريخه متصل بزمان يقينه. و لا شك فيه بالإضافة إلى الآخر حتى يقال بعدم الاتصال لأنّ تاريخ الآخر معلوم كما هو المفروض و هذا بخلافه هناك فافهم.
و بين ما إذا كان مفاد ليس الناقصة، فلا يجري لعدم اليقين بالحالة السابقة و انّه كان متّصفا بكذا، و لم يكن متصفا، و ذلك مع قطع النّظر عن المعارضة.
(١) (قوله: كما انقدح انّه لا مورد للاستصحاب أيضا فيما تعاقب حالتان متضادتان ... إلخ) اعلم انه و ان ذكرنا سابقا انّه لا يرد إشكال عدم الاتصال في المتضادتين إلّا أنّه لا بأس ببيان وجهه ثانيا للتوضيح، و هو انّ الاتصال انّما يعتبر بالإضافة إلى زمان المتيقّن و المشكوك الّذي يكون عبارة عن وجود المتيقن بقاء بعد ما علم