الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٢ - الأمر السابع
هذا بالنسبة إلى إثبات التكليف و تنجزه به، و أما سقوطه به بأن يوافقه إجمالا، فلا إشكال فيه في التوصليات. و أما [في] العباديات فكذلك فيما لا يحتاج إلى التكرار، كما إذا تردد أمر عبادة بين الأقل و الأكثر، لعدم الإخلال بشيء مما يعتبر أو يحتمل اعتباره في حصول الغرض منها، العلم الإجمالي محفوظة باعتبار الشك في الواجب أو الحرام، و الشك فيه موضوع للحكم الظاهري الّذي هو في المقام الاذن في الاقتحام كما ذهب إليه المصنف، و ذلك لأنّ موضوع الحكم الظاهري الثانوي هو الشك في الحكم الواقعي الأوّلي كما أشار إليه المصنّف في تضاعيف كلماته، و المقام ليس كذلك، فانّ الحكم الواقعي معلوم قطعا، فافهم و تأمّل.
(١) (قوله: و اما سقوطه به بان يوافقه إجمالا فلا إشكال فيه في التوصليات و اما في العبادات فكذلك .. إلخ) لا بدّ قبل الخوض في المطلوب من تحرير محل النزاع فنقول: ان القوم قد جعلوا محلّ النزاع عبارة عن انّه هل يجوز الاحتياط و هل يكفي الموافقة الإجمالية في مقام الامتثال و هل يسقط التكليف به، أو لا بدّ من الامتثال التفصيليّ.
و لكنه في غير محلّه، ضرورة انّ الموافقة الإجماليّة ان كانت عبارة عن موافقة الاحتياط الّذي هو الإتيان بجميع ما يكون له دخل في حصول المطلوب أو يحتمل دخله فيه فلا شبهة في جوازها و كفايتها، و ان كانت غيرها فلا وجه لتسميتها احتياطا و لا وجه أيضا في كفايتها.
فالحريّ ان يجعل النزاع في انه بما ذا يحصل الاحتياط و الموافقة، و انه في صورة الامتثال الإجمالي هل يمكن الإتيان بجميع ما له دخل أو يحتمل دخله في حصول الغرض، كقصد الوجه و التميز و غيرهما، أو لا يمكن؟