الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٧٣ - فصل لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع في تعيين مراده في الجملة،
و غير ذلك، مما لا محيص عن إرادة الإرجاع إلى ظواهره لا خصوص نصوصه، ضرورة أن الآيات التي يمكن أن تكون مرجعا في باب تعارض الروايات أو الشروط، أو يمكن أن يتمسك بها و يعمل بما فيها، ليست إلا ظاهرة في معانيها، ليس فيها ما كان نصا، كما لا يخفى.
و دعوى العلم الإجمالي بوقوع التحريف فيه بنحو: إمّا بإسقاط، أو تصحيف، و إن كانت غير بعيدة، كما يشهد به بعض الأخبار و يساعده الاعتبار، إلا أنه لا يمنع عن حجية ظواهره، لعدم العلم بوقوع خلل فيها بذلك أصلا.
و لو سلّم فلا علم بوقوعه في آيات الأحكام، و العلم بوقوعه فيها أو في غيرها من الآيات غير ضائر بحجية آياتها، لعدم حجية ظاهر سائر الآيات، و العلم الإجمالي بوقوع الخلل في الظواهر إنما يمنع عن حجيتها إذا كانت كلها حجة، و إلا لا يكاد ينفك ظاهر عن ذلك، كما لا يخفى، فافهم.
نعم لو كان الخلل المحتمل فيه أو في غيره بما اتصل به، لأخل بحجيته، لعدم انعقاد ظهور له حينئذ، و إن انعقد له الظهور لو لا اتصاله.
في التكليف و مفاد الكلام، غاية الأمر وصول مفاد الكلام إلى غير المخاطب انّما يكون بتوسط الكتابة و الولاية و غيرهما من طرق الإيصال، و إذا وصل كلام الشارع إلى كل واحد إلى يوم القيام يصدق انّه خاطبه بهذا الكلام بلا كلام مضافا إلى انّ بناء العقلاء و طريقتهم سارية و جارية مطلقا، حتى بالإضافة إلى غير المخاطبين بالكلام، كما يشهد بذلك الخاصّ و العام، فتأمّل.
و امّا الأخباريّون فقد ذهبوا إلى عدم حجيّة خصوص ظواهر الكتاب، و ما يمكن ان يكون مستندا لهم أمور:
الأوّل: الاخبار المدّعى ظهورها في المنع عن العمل بظواهر الكتاب