الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٧٨ - وهم و دفع
فالملك الّذي يسمى بالجدة أيضا، غير الملك الّذي هو اختصاص خاص ناشئ من سبب اختياريّ كالعقد، أو غير اختياري كالإرث، و نحوهما من الأسباب الاختياريّة و غيرها، فالتوهّم إنّما نشأ من إطلاق الملك على مقولة الجدة أيضا، و الغفلة عن أنّه بالاشتراك بينه و بين الاختصاص الخاصّ و الإضافة الخاصة الإشراقيّة كملكه تعالى للعالم، أو المقولية كملك غيره لشيء بسبب من تصرف و استعمال أو إرث أو عقد أو غيرها من الأعمال، فيكون شيء ملكا لأحد بمعنى، و لآخر بالمعنى الآخر، فتدبر.
و الغفلة عن انّ المقصود في المقام غير المعنى الّذي يكون من المقولات فتأمّل و لا تغفل.
لكن يرد على ما ذكره من كون الملكية بالمعنى العرفي من خارج المحمول بأنها بهذا المعنى أيضا تكون من المحمولات بالضميمة. و ذلك لأنّ ذاك المعنى بنفسه لا يكفي الحمل و صدقه بل يحتاج في الحمل و صدقه إلى اعتبار حيثية أخرى و هو الجعل المتعلّق بها كما لا يخفى.
ان قلت: انّ لحاظ الجعل في الحمل لا يصيّره من المحمولات بالضميمة، فانّ المقصود من الحيثية الزائدة على نفس الموضوع التي احتاج الحمل إلى اعتبارها في صدقه فيوجب هذا الاحتياج صيرورة المحمول من المحمولات بالضميمة هي الحيثية التقييدية لا التعليلية، و معلوم انّ حيثيّة الجعل حيثيّة تعليليّة.
قلت: نعم، و لكنه يمكن ان يقال انه لا يرتفع الإشكال على كل حال و ذلك لأنّ حمل مشتقّات عنوان الملكيّة على الموضوعات، مثل حمل مفهوم المالك مثلا على زيد فانه يحتاج في صدقه إلى اعتبار حيثية زائدة و هي عنوان الملكيّة المجعولة و تلك الحيثية حيثية تقييدية كما هو واضح لا سترة فيه.