الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١١٤ - فمنها آية النبأ،
هذا مضافا إلى القطع بتحقق ما هو المناط في سائر الآثار في هذا الأثر- أي وجوب التصديق- بعد تحققه بهذا الخطاب، و إن كان لا يمكن أن يكون ملحوظا لأجل المحذور، و إلى عدم القول بالفصل بينه و بين سائر الآثار، في وجوب الترتيب لدى الإخبار بموضوع، صار أثره الشرعي وجوب التصديق، و هو خبر العدل، و لو بنفس الحكم في الآية به، فافهم.
المخبر و المخبر به تابعا لشمول الأدلّة و قد أثبتناه.
و ان أبيت عن دلالتها على ذلك لقصورها عنها، إلّا انّه بضميمة العلم بالمناط قطعا تكون دالّة على ذلك جزما.
مضافا إلى عدم القول بالفصل بينه و بين سائر الآثار في وجوب ترتيب الأثر لدى الاخبار بموضوع يعني خبر العادل يصير اثره وجوب التصديق و لو بنفس الحكم في الآية مثلا فافهم.
و إذا عرفت انّ الإشكال بحذافيره انّما يلاحظ في مقام الإثبات لا في مقام الثبوت، فلا موقع لا يراد الجواب بنحو آخر غير ما أجاب به المصنّف (قدس سره)، بان يقال: جعل الحكم بلحاظ الطبيعة انّما يفيد في الجواب عن اجتماع اللّحاظين فقط، و لا يحسم الإشكال في اتحاد الموضوع و الحكم و لزوم الدور، لأنّ الأثر المفروض في خبر الصفار هو وجوب تصديقه، و هو موضوع لوجوب تصديق المفيد فيما أخبر به عن الصفار، فاتحد الموضوع و الحكم، و لزم الدور أيضا، فانّ الأثر المفروض، و هو وجوب تصديق الصفّار يتوقف على وجوب تصديق المفيد، و وجوب تصديقه يتوقف على وجوب تصديق الصفّار.
بل الجواب انّ وجوب التصديق ينحلّ و يتعدّد بعدد آحاد الاخبار، و معلوم انّ خبر كل واحد من الوسائط خبر برأسه، كخبر المفيد عن الصفّار و هو عن الإمام (عليه السلام)، فيصير كل واحد من الخبرين موضوعا لوجوب التصديق