الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٩ - أحدها
و لازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الأخبار المثبتة، و جواز العمل على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له، من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب، بناء على جريانه في أطراف ما علم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها، أو قيام أمارة معتبرة على انتقاضها فيه، و إلا لاختص عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال.
و فيه انّ ملاك التنجز عند العقل في مورد العلم الإجمالي الطاري موجود، و امّا في غيره من الأطراف الأخر فليس موجودا، و ذلك لاحتمال انطباق ما علم بالعلم الإجمالي الأولي على المعلوم الثاني واقعا، فلا يكون في البين إلّا حكم واحد، و على هذا يحكم العقل بالبراءة و عدم استحقاق العقاب بالنسبة إلى ارتكاب سائر الأطراف غير المعلوم الطاري، و ان كان العلم بالغصبيّة باقيا، لأن العلم بالغصبية معتبر عند العقل باعتبار كونه مستتبعا للعلم بالحرمة، و المفروض انّ العلم الإجماليّ بها ينحلّ إلى التفصيليّ و الشك بالبدويّ.
(١) (قوله: و لازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الاخبار المثبتة ... إلخ) اعلم انّ مجمل الكلام في المقام هو انّ مقتضى هذا الدليل العمل على طبق الاخبار المثبتة و جواز العمل على وفق الاخبار النافية من باب الاحتياط لكان العلم الإجمالي بصدور بعضها غير المعيّن، و على ذلك يقال: انّ لزوم العمل في الاخبار المثبتة و جواز العمل في النافية منها انّما يكون فيما إذا لم يكن أصل على خلاف مؤدّاها، و إلّا إذا كان على خلافها أصل معتبر كالاستصحاب، فالعمل على طبق الاخبار لزوما أو جوازا في مورد الأصل مبنيّ على عدم جريانه في أطراف العلم الإجمالي باعتبار انتقاض الحالة السابقة في بعضها و عدم شمول دليله لمثل المقام.
و امّا إذ قلنا بالجريان فان قلنا بجريانه مطلقا حتى في مثل المقام لشمول