الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٠١ - الرابع إنه لا فرق في المتيقن بين أن يكون من الأمور القارّة أو التدريجية الغير القارّة،
هذا في الزمان و نحوه من سائر التدريجيات.
و أما الفعل المقيد بالزمان، فتارة يكون الشك في حكمه من جهة الشك في بقاء قيده، و طورا مع القطع بانقطاعه و انتفائه من جهة أخرى، كما إذا احتمل أن يكون التعبد به إنما هو بلحاظ تمام المطلوب لا أصله، فإن كان من جهة الشك في بقاء القيد، فلا بأس باستصحاب قيده من الزمان، كالنهار الّذي قيد به الصوم مثلا، فيترتب عليه وجوب الإمساك و عدم جواز الإفطار ما لم يقطع بزواله، كما لا بأس باستصحاب نفس المقيد، فيقال: إن الإمساك كان قبل هذا الآن في النهار، و الآن كما كان فيجب، فتأمل.
و إن كان من الجهة الأخرى، فلا مجال إلا لاستصحاب الحكم في خصوص ما لم يؤخذ الزمان فيه إلا ظرفا لثبوته لا قيدا مقوما لموضوعه، و إلا (١) (قوله: هذا في الزمان و نحوه من سائر التدريجيّات و أمّا الفعل المقيّد بالزمان ... إلخ) اعلم انّ الشكّ في بقاء حكم المقيّد بالزمان تارة يكون من جهة الشكّ في بقاء قيده مثل الشكّ في بقاء وجوب الإمساك من جهة الشك في بقاء النهار و انقضائه، فجريان الاستصحاب بالنسبة إلى نفس النهار ممّا لا شبهة فيه كما ذكرناه آنفا و كذا بالنسبة إلى نفس الحكم كما هو واضح، و انّما الكلام و الإشكال في استصحاب كون الإمساك في النهار، فقد ذهب المصنّف (قدس سره) إلى جريانه فيه أيضا ببيان انّ الإمساك قبل هذا الآن كان في النهار قطعا، و في الآن الحاضر يشكّ في كونه و وقوعه في النهار فيحكم ببقائه و كونه في النهار في هذا الآن كما كان سابقا فيه قطعا.
و لكنّه يشكل (على ما وقع ببالي) بأنّ الإمساك في الحال لا يكون بقاء للإمساك السابق، فانّ القضيّة المشكوكة في المقام ليست عين القضيّة المتيقّنة،