الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٢ - فصل لا يخفى عدم مساعدة مقدمات الانسداد على الدلالة على كون الظن طريقا منصوبا شرعا،
الناس مما لا يلزم من الاحتياط فيها العسر.
و أما بحسب المرتبة، فكذلك لا يستقل إلا بلزوم التنزل إلى مرتبة الاطمئنان من الظن بعدم التكليف، إلا على تقدير عدم كفايتها في دفع محذور العسر.
الحقيقية أو المرادات منها، أو لعدم كون المتكلم بها في مقام البيان، و غيرها من الجهات الأخر.
و انّما الكلام في كون هذه النتيجة هل هي قضيّة كلّية عامّة بحسب الأسباب و الموارد و المراتب، أو خاصّة، و التحقيق ما ذهب إليه المصنّف من انّها تكون قضيّة عامّة بحسب الأسباب، و امّا بحسب الموارد فيمكن ان يقال بأنها مختصّة بما ليس للشارع فيه مزيد اهتمام كالاحكام الّتي تكون بينه و بين العباد من الواجبات و المحرمات، فانّ العقل مستقلّ بكفاية الإطاعة الظنيّة فيها بعد رفع اليد عن الاحتياط الّذي يقتضيه القاعدة الأوليّة، بخلاف ما إذا كان للشارع مزيد اهتمام كما في الفروج و الدماء، بل و ساير حقوق الناس، فانّه مستقل فيها بوجوب الاحتياط لا العمل على الظن كما لا يخفى، و ذلك لأنّ اهتمام الشارع يكشف عن انّ مقصوده وصول العبد إلى الواقعيّات منها، و العقل عند إدراك ذلك يستقل بوجوب الاحتياط فيها لإدراك الواقع، فانّه تدرك الواقعيّات به قطعا، بخلاف الظنّ، فانّه يمكن ان يتخلّف عن الواقع و لو اتفاقا لكن استقلاله بالاحتياط فيها مقصور بما إذا لم يلزم منه حرج و عسر.
و امّا بحسب مراتب الظنّ فيمكن ان يقال أيضا بأنّ النتيجة خاصّة، و انّ العقل في مقام لزوم رفع اليد عن الاحتياط التام أو جوازه انّما يستقل و يحكم بلزوم الاقتصار فيه بموارد قام الظنّ الاطمئناني على نفي التكليف، و العمل في غيرها فيما إذا كان رفع اليد عنه في موارد الظنّ القوي كافيا في رفع العسر