الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٨٧ - الأمر الثالث
و أما من جهة نقل السبب، فهو في الاعتبار بالنسبة إلى مقدار من الأقوال التي نقلت إليه على الإجمال بألفاظ نقل الإجماع، مثل ما إذا نقلت على التفصيل، فلو ضم إليه مما حصله أو نقل له- من أقوال السائرين أو سائر الأمارات- مقدار كان المجموع منه و ما نقل بلفظ الإجماع بمقدار السبب التام، كان المجموع كالمحصل، و يكون حاله كما إذا كان كله منقولا، و لا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه، أو ما له دخل فيه و به قوامه، كما يشهد به حجيته بلا ريب في تعيين حال اتفاق أصحاب الأئمّة (عليهم السلام)، فنقول بالحجيّة.
و هذا كلّه فيما إذا اشتبه الحال، و امّا فيما إذا لم يشتبه الحال، بان علم تفصيلا انّ طريق الاستكشاف لدى الناقل هو الاتّفاق و انّه كان ممّن يرى الملازمة بينه و بين رأي الإمام (عليه السلام)، أو ممّن يرى دخول الإمام في المجمعين، أو ممّن يحدس رأي الإمام من الاتّفاق أو الاخبار فالامر سهل، فانّ الحكم تابع لما عليه المنقول إليه من رأيه في كل واحد منها، فان كان ممّن يرى خطاء الناقل فيما استند إليه في نقل رأي الإمام (عليه السلام) فلا يستند إلى نقله، و ان كان ممّن يرى صوابه في نقله إيّاه يستند إليه و يتمسّك به.
هذا بالإضافة إلى حكاية المسبّب، و امّا بالإضافة إلى حكاية السبب فلا شبهة في اعتبارها و حجيّتها بالنسبة إلى الأقوال التي نقلت بنحو الجملة و الإجمال فتكون بمنزلة المحصّل، فان كان المنقول تمام السبب لاستكشاف رأي الإمام (عليه السلام) و القطع به فهو، و إلّا ضمّ إليه ممّا حصّله المنقول إليه من سائر الأقوال أو الأمارات التي حصلت له بمقدار كان المجموع من المحصل و المنقول تمام السبب للاستكشاف فيصير المجموع محصلا و يترتّب عليه آثاره، و ذلك لأنّه لا تفاوت في اعتبار الخبر بين ما إذا كان المخبر به تمامه أو ما له دخل فيه و به قوامه.