الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٢ - منها حديث الرفع،
استشهد الإمام (عليه السلام) بمثل هذا الخبر في رفع ما استكره عليه من الطلاق و الصدقة و العتاق.
ثم لا يذهب عليك أن المرفوع فيما اضطر إليه و غيره، مما أخذ بعنوانه الثانوي، إنما هو الآثار المترتبة عليه بعنوانه الأولي، ضرورة أن الظاهر أن هذه العناوين صارت موجبة للرفع، و الموضوع للأثر مستدع لوضعه، فكيف يكون موجبا لرفعه؟.
الأوّل الشمول و العموم لعموم الموصول و عدم ذكر ما يصلح للتقييد، و الثاني عدم الشمول لتخصيصه بما دلّ على وجوب التعلّم، مثل «طلب العلم فريضة على كلّ مسلم و مسلمة» هذا مضافا إلى ما خطر ببالي من انّه لا يمكن شموله لمن يتمكّن من العلم بالواقع، و ذلك لما ذكرنا سابقا من انّ رفع التكليف عبارة و كناية عن عدم إيجاب الاحتياط، و انّ التكليف المجهول لا يعقل ان يكون منجّزا بنفسه بالنسبة إلى الجاهل، فلا بدّ من جعل طريق يكون منجّزا له من إيجاب الاحتياط، و من المعلوم انّ رفع التكليف بهذا المعنى انما يكون في صورة انحصر الطريق و المنجّز في جعل إيجاب الاحتياط، كما هو كذلك بالإضافة إلى الجاهل غير المتمكن من تحصيل المنجّز العلم و العلمي، و امّا إذا لم ينحصر الطريق كما إذا تمكّن من تحصيل منجّز من العلم أو العلمي فلا، كما لا يخفى، و بالجملة عدم شمول الحديث لمن يتمكّن من تحصيل الحجّة و المنجّز انّما يكون باعتبار التخصص لا التخصيص، و ذلك لأنه انّما يصح استناد الرفع إلى ما يكون موضوعا أو يكون بعض علله موجودا و لو بوجود مقتضية، و لمّا كان المقام من الشق الثاني باعتبار انّ التكليف الواقعي يقتضي إيجاب الاحتياط، فالرفع بالأخرة انّما يكون بالإضافة إلى عدم إيجاب الاحتياط، و ذلك لا يمكن ثبوتا إلّا إذا انحصر طريق التنجز بإيجاب الاحتياط، و امّا إذا لم ينحصر الطريق به، بان