الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٠١ - فصل المشهور بين الأصحاب حجية خبر الواحد في الجملة بالخصوص،
عليه شاهد من كتاب اللّه أو شاهدان، أو لم يكن موافقا للقرآن إليهم، أو على بطلان ما لا يصدقه كتاب اللّه، أو على أن ما لا يوافق كتاب اللّه زخرف، أو على النهي عن قبول حديث إلا ما وافق الكتاب أو السنة، إلى غير ذلك.
و الإجماع المحكي عن السيد في مواضع من كلامه، بل حكي عنه أنه جعله بمنزلة القياس، في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة.
و الجواب: أما عن الآيات، فبأن الظاهر منها أو المتيقن من إطلاقاتها هو اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية، لا ما يعم الفروع الشرعية، و لو سلم عمومها لها، فهي مخصصة بالأدلة الآتية على اعتبار الأخبار.
الرابع: الإجماع المحكيّ عن السيّد (قدس سره)، الخامس: العقل، كما عن ابن قبة، و غيره من بعض المتكلمين.
هذا غاية ما يمكن التمسّك به على عدم الحجيّة و لكن كلّها ممنوعة جدّاً، امّا الأخير فممنوع بما ذكرناه سابقا على ردّ قائله من عدم ترتّب محذور على التعبّد بالظنّ من الاستحالة المدّعاة سابقا، فراجع حتى تعرف حقيقة الحال.
و امّا الأوّل فبعدم جريان الأصل المذكور مع وجود الدليل على التعبّد و سيأتي إن شاء اللّه.
و امّا الثاني فبأنّ الظاهر منها أو المتيقّن من إطلاقها هو اتّباع غير العلم في الأصول الاعتقاديّة، لا ما يعمّ الفروع، و ذلك لأنّها وردت نوعا في مقام ردع المشركين الذين يعبدون الأصنام بخيالات واهية و اعتقادات فاسدة من غير إثارة من العلم أو حجّة قاطعة، هذا مضافا إلى انّها مخصّصة بالأدلّة الآتية على اعتبار الاخبار الواردة، لو لم نقل بورودها أو حكومتها على الآيات الناهية، و ذلك لأنّه بعد قيام الحجّة القطعيّة على اعتبارها لا يعدّ اتّباعها اتّباع غير العلم، بل انّما يكون ممّا عليه إثارة من العلم، و بعبارة أخرى الجري على شيء من عند