الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦٠ - و منها صحيحة أخرى لزرارة
فإنه يقال: نعم، و لكن التعليل إنما هو بلحاظ حال قبل انكشاف الحال، لنكتة التنبيه على حجية الاستصحاب، و أنه كان هناك استصحاب مع وضوح استلزام ذلك لأن يكون المجدي بعد الانكشاف، هو ذاك الاستصحاب لا الطهارة، و إلا لما كانت الإعادة نقضا، كما عرفت في الإشكال.
ثم إنه لا يكاد يصح التعليل، لو قيل باقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، كما قيل، ضرورة أن العلة عليه إنما هو اقتضاء ذاك الخطاب الظاهري حال الصلاة للإجزاء و عدم إعادتها، لا لزوم النقض من الإعادة كما لا يخفى، اللهم إلا أن يقال: إن التعليل به إنما هو بملاحظة ضميمة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء، بتقريب أن الإعادة لو قيل بوجوبها كانت موجبة لنقض اليقين بالشك في الطهارة قبل الانكشاف و عدم حرمته شرعا، و إلا للزم عدم اقتضاء ذاك الأمر له، كما لا يخفى، مع اقتضائه شرعا أو عقلا، فتأمل.
حال الشك انّما يكون باعتبار هذه الرواية و قيامها، و إلّا فمع قطع النّظر عن تلك الرواية و أمثالها لا بدّ من الحكم بشرطية نفس الطهارة و لو في حال الشك كما هو مقتضى إطلاق أدلّة اشتراط الطهارة، فالشرط، بحسب الأدلّة الأولية هو نفس الطهارة الواقعيّة و لو في حال الشك و الاكتفاء بإحرازها في صحّة الصلاة انّما هو بمثل هذه الرواية و قضيّة التوفيق بين إطلاق أدلّة اشتراط الطهارة و ذاك الخطاب، هو انّ الطهارة بنفسها شرط واقعي اقتضائي لا فعليّ حتى في حال الشكّ و لا يعتبر في صحّة الاستصحاب إلّا ان يكون المستصحب ذا أثر شرعي و لو اقتضاء و بحسب الأدلّة الأوليّة، و الاكتفاء بإحرازها مع اعتبار الاشتراط لنفسها انّما يكون لأجل التوسعة على المكلّفين، قد اقتضته حكمة التسهيل لكثرة الابتلاء بالنجاسة.
هذا إذا كان التعليل بلحاظ حال الفراغ عن الصلاة، فانّه بهذا اللحاظ