الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٣ - و أما البراءة النقليّة
و أما الأحكام، فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة، بل في صورة الموافقة أيضا في العبادة، فيما لا يتأتّى منه قصد القربة و ذلك لعدم الإتيان بالمأمور به مع عدم دليل على الصحة و الإجزاء، إلّا في الإتمام في موضع القصر أو على الوجوب النفسيّ باعتبار توجه الإشكال على فرض عدم الوجوب النفسيّ، يقال: انّ توجه الإشكال المذكور لا يوجب ظهور الأدلّة في ذلك، بل يوجب صرف ظهورها عن ذلك، و انّما يوجب ذلك إذا دلّ دليل قطعي على انّ مثل هذا العبد مستحقّ للعقوبة في الجملة، و دار الأمر بين ان يكون على ترك التعلّم أو على مخالفة الواقع، فيكون عدم فعليّة التكليف بالإضافة إلى الغافل باعتبار عدم معقوليّتها بالإضافة إليه دليلا على عدم الاستحقاق على مخالفة الواقع، فيتعيّن الاستحقاق على ترك التعلم، و بطريق البرهان الإنّي يكون ذلك كاشفا عن الوجوب النفسيّ، و ليس دليل قطعيّ على ما ذكر، و معه نلتزم بعدم الاستحقاق مطلقا لا على ترك التعلم و لا على ترك الواقع كما لا يخفى، و على هذا فلا يكون الإشكال المذكور دليلا على الوجوب النفسيّ، و لا قرينة على إرادته منها.
و ممّا ذكرنا ظهر لك انّه لا حاجة في الذبّ عن الإشكال بالالتزام بكون المشروط و الموقّت مطلقا معلّقا، كما التزم به بعض الأجلة فافهم.
(١) (قوله: و امّا الأحكام فلا إشكال في وجوب الإعادة في صورة المخالفة ... إلخ) اعلم انّ هذا البحث تارة يلاحظ بالإضافة إلى من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد، و أخرى بالنسبة إلى المجتهد، امّا البحث بالنسبة إلى المقلّد فيكون أيضا تارة بالنسبة إلى نفسه، و أخرى بالنسبة إلى المفتي الّذي يكون قوله حجّة بالإضافة إلى مقلّده فيما إذا استفتى منه عن صحة علمه الّذي وقع منه بلا تقليد و لا احتياط.