الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٨٧ - وهم و دفع
ثم لا يخفى أن الظن باعتبار ظن بالخصوص، يوجب اليقين باعتباره من باب دليل الانسداد على تقرير الكشف بناء على كون النتيجة هو الطريق الواصل بنفسه، فإنه حينئذ يقطع بكونه حجة، كان غيره حجة أو لا، و احتمال عدم حجيته بالخصوص لا ينافي القطع بحجيته بملاحظة الانسداد، ضرورة أنه على الفرض لا يحتمل أن يكون غيره حجة بلا نصب قرينة، و لكنه من المحتمل أن يكون هو الحجة دون غيره، لما فيه من خصوصية الظن بالاعتبار، و بالجملة الأمر يدور بين حجية الكل و حجيته، فيكون مقطوع الاعتبار.
و من هنا ظهر حال القوة، و لعل نظر من رجح بها إلى هذا الفرض، و كان منع شيخنا العلامة- أعلى اللّه مقامه- عن الترجيح بهما، بناء على كون النتيجة أنّ مطلق الظنّ حجّة بدليل الانسداد، فاستنتاج انّ الظنّ الكذائي حجّة قطعا يحتاج إلى ضمّ الدليلين و القضيتين بحيث ان فقد أحدهما لم يتمّ المطلوب، و انضمام دليل الملازمة بدليل الملزوم في إثبات اللازم لا يضرّ بإجراء دليل الانسداد في إثبات الملزوم فافهم و اغتنم.
(١) (قوله: ثم لا يخفى انّ الظنّ باعتبار ظنّ بالخصوص يوجب اليقين باعتباره ... إلخ) اعلم انّ كلامه هذا ناظر إلى كلام شيخنا الأنصاري أعلى اللّه مقامه و ما ذهب إليه من عدم مرجّحية الظنّ بالاعتبار و عدم كونه معيّنا لإهمال نتيجة دليل الانسداد، و كذا في مرجّحية القوة، و انّه متكفّل لبيان انّ كل واحد من الظن بالاعتبار و القوّة يكون مرجّحا و معيّنا، مع تفصيل بين كون النتيجة نصب طريق و أصل بنفسه، و بين كونها نصب طريق و أصل و لو بطريقه، أو نصب طريق و ان لم يصل، و انّ مرجحيتهما مقصورة بالفرض الأوّل فقط.
و توضيح كلامه بنحو الإجمال انّا نقطع بحجيّة مظنون الاعتبار و كذا