الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٣٨ - أحدها
..........
علمنا عدم الانطباق فلا يبقى للانحلال مجال.
إذا عرفت هذا فاعلم ان القسم الأول و الثاني من أوضح موارد الانحلال، ضرورة وجود ضابط الانحلال فيهما، لأنّ العلم الإجمالي بعد خروج حصّة من أطرافه لا يبقى على حاله شرعا و عقلا، بالإضافة إلى باقي الأطراف، و يصير من موارد الشك البدوي، كما ذهب إليه الشيخ الأنصاري.
و لحكم العقل باستحقاق العقوبة على مخالفة ما علم بالعلم الثاني إجمالا أو تفصيلا من أطراف المعلوم الأوّلي على كل التقادير، أي سواء أ كان المعلوم بالعلم التفصيليّ أو الإجمالي المتعلق بحصّة من أطراف الإجمالي الكبير غير ما علم أوّلا بمعنى كونه زائدا عليه، أم كان عينه، و ذلك لحكم العقل بتنجز الواقع في ضمنها بخلاف غيرها من سائر الحصص، كما هو مختار المصنّف (قدس سره).
و لحكم العقل بوجوب امتثال ما علم ثانيا على جميع التقادير كما ذهب إليه بعض أجلّة العصر.
و قال السيّد الأستاذ: إذا رجعنا إلى وجداننا في المسألة المفروضة لا نرى إلّا علما واحدا متعلقا ببعض الأطراف فقط، و غيره يكون خارجا.
و اما القسمان الآخران، أي الثالث و الرابع، فالانحلال فيهما أيضا واضح على ما ذهب إليه غير الأستاذ من الأجلّة، و اما على مذهب السيّد الأستاذ فالقول بالانحلال فيهما لا يخلو من الإشكال بل ممنوع، و ذلك لأنّا إذا رجعنا إلى وجداننا نرى انّ العلم الإجمالي الأول الكبير المتعلق بعنوان الغصب، كما سبق في المثال، في القسمين يكون باقيا على حاله، و العلم الثاني المتعلق بعنوان الحرام أو بعنوان الموطوءة ما كان موجبا لزوال العلم الأوّل الّذي تعلّق بعنوان مغصوبية بعض مردّد بين الكلّ.