الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣ - الأمر السابع
مما لا يمكن أن يؤخذ فيها، فإنه نشأ من قبل الأمر بها، كقصد الإطاعة و الوجه و التمييز فيما إذا أتى بالأكثر، و لا يكون إخلال حينئذ إلا بعدم إتيان ما احتمل جزئيته على تقديرها بقصدها، و احتمال دخل قصدها في حصول الغرض ضعيف في الغاية و سخيف إلى النهاية.
فان كان الاحتياط بذاك المعنى ممكنا، أو قام الدليل على عدم المدخلية فلا شبهة في الجواز و الكفاية، و ان لم يكن ممكنا و لم يقم دليل على عدم الاعتبار فلا شبهه في عدم الكفاية، فيما إذا أمكن الامتثال التفصيليّ، و انما الإشكال في تعيين ما له دخل في حصول المطلوب، و الفرق بين التفصيليّ و الإجمالي في مقام الامتثال، و تحقيق الحال يحتاج إلى بسط المقال فنقول و على اللّه الاتكال: انّه لا إشكال في السقوط في التوصليات كغسل الثوب و غيره فانّ المطلوب فيها ليس إلّا وجودها في الخارج بأيّ وجه اتّفق و ان وجدت من غير التفات، و مطلق الحكم التحريمي كذلك، فانّ الغرض فيه يتعلق بنفس ترك متعلّقه بأيّ وجه حصل، و امّا في العبادات فالامتثال الإجمالي فيها امّا يحتاج إلى التكرار، أولا، و الثاني و هو الّذي لا يحتاج إلى التكرار. و الترديد فيه بين الأقل و الأكثر، و هو لا يخلو عن أمور: الأوّل ان يكون الترديد بين مانعية شيء و عدمها، و الثاني ان يكون بين شرطية شيء و عدمها، و الحكم فيهما سهل، ضرورة ان ترك الأول و فعل الثاني لا يحتاجان إلى شيء غير نفس الترك و الفعل، لأنّهما من التوصليات الّتي لا تحتاج إلى القصد أصلا.
و الثالث ان يكون الترديد فيه بين جزئيّة شيء و عدمها. و هو تارة يكون باعتبار انّها تكون من الاجزاء المستحبة أو الوجوبية، و أخرى يكون من حيث أصل الجزئية باعتبار احتمال اللغوية، و على الأول يمكن ان يستشكل من جهة الإخلال بالوجه فيه، و التفصي منه على المختار، من انّ الأوامر تتعلّق بالطبائع،