الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨٧ - الثاني إنه هل يكفي في صحّة الاستصحاب الشك في بقاء شيء على تقدير ثبوته،
الانسداد على الحكومة، لا إنشاء أحكام فعلية شرعية ظاهرية، كما هو ظاهر الأصحاب.
و وجه الذبّ بذلك، إنّ الحكم الواقعي الّذي هو مؤدّى الطريق حينئذ محكوم بالبقاء، فتكون الحجة على ثبوته حجة على بقائه تعبّدا، للملازمة بينه و بين ثبوته واقعا.
لسان الدليل موضوعا، بل يكفي في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع عرفا كما هو التحقيق، فالظاهر جريان الاستصحاب في ذلك الحكم الظاهري فيما إذا شكّ في بقائه.
هذا كلّه بالإضافة إلى مقام الثبوت، و امّا بالإضافة إلى مقام الإثبات و الاستظهار من الاخبار فعلى ما استظهره المصنف (قدس سره) من الاخبار هو انّ الظاهر انّ اليقين انّما هو مأخوذ من حيث كاشفيته عن الواقع لا من حيث هو هو، و على هذا فلا مانع من جريان الاستصحاب في كلّ ما يحرز ثبوته سواء أ كان اليقين أم غيره من الأمارات المعتبرة شرعا.
و لكن في هذا الاستظهار ما لا يخفى لعدم دليل يساعده، بل الظاهر من الاخبار خلافه، فانّ الظاهر منها هو انّ اليقين مأخوذ بما هو يقين لا بما هو كاشف، و مع الغضّ عن ذلك فلا ظهور لها في الخلاف، فتكون الاخبار من هذه الجهة مجملة، و المتيقن هو صورة اليقين، و يبقى غيره من المحرزات الأخر بلا دليل، اللّهمّ إلّا ان يدّعي القطع بعدم خصوصيّة اليقين بما هو هو في ذلك بل انّما يكون مذكورا في الدليل باعتبار كونه من المحرزات.
و ممّا ذكرنا ظهر لك انّ الحكم بجريان الاستصحاب في الأحكام الثابتة بالأمارات المعتبرة التي ليست قطعيّة يحتاج إلى ارتكاب خلاف الظاهر، لكنّ