الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٩ - الأمر السابع
العلية بالنسبة إلى الموافقة الاحتمالية و ترك المخالفة القطعية، فضعيف جدا.
ضرورة أن احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع بثبوتهما في الاستحالة، فلا يكون عدم القطع بذلك معها موجبا لجواز الإذن في الاقتحام، بل لو صح الإذن في المخالفة الاحتمالية صح في القطعية أيضا، فافهم.
ينافي بعثه الفعلي و زجره، فإذا ورد في مقام الإثبات ما يدلّ على الترخيص لا بدّ من حمله أو طرحه كما لا يخفى.
نعم ان لم يكن الأمر بهذه المثابة، بمعنى أنّ المكلّف علم انّ الشيء الفلاني مطلوب للمولى و بعث إليه بعثا فعليّا و لا يرضى بتركه، و لكن بعثه إليه كذلك و عدم رضائه بتركه انّما يكون فيما إذا لم يكن موجبا لوقوع العبد في المشقّة زيادة على مشقّة الإتيان بنفس المطلوب، كما إذا اشتبه المطلوب بين أشياء يكون الإتيان بها تحصيلا لمطلوب المولى عسرا و مشقّة على العبد، فاذن المولى في هذه الصورة لا ينافي بعثه، كالحرام المشتبه بين أشياء غير محصورة.
و بعبارة أخرى: الأحكام الصادرة عن الشارع بحسب المصالح و المفاسد تكون على قسمين:
قسم منها يكون بحسب المصلحة و المفسدة بمثابة يكون مطلوبا أو مبغوضا على كل حال بحيث لا يرضى المولى بترك الأوّل و فعل الثاني مطلقا و ان كان الإتيان بها موجبا لوقوع المكلّف في كلفات كثيرة زائدة على كلفة أصل المطلوب، ففي هذا القسم إذا علم المكلّف به، و ان اشتبه بين أطراف يكون الإتيان بها لتحصيل أصل المطلوب شاقّا و عسرا عليه، لا يمكن الاذن في الترك أو الفعل مطلقا، حتى بالإضافة إلى بعض الأطراف، للزوم التناقض و التنافي عند القاطع.
و قسم منها لا يكون بهذه المثابة، بمعنى انّه انّما يكون مطلوبا فيما إذا لم