الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٦ - الأمر السابع
تفاوت في المناقضة بين التكليف الواقعي و الإذن بالاقتحام في مخالفته بين الشبهات أصلا، فما به التفصّي عن المحذور. فيهما كان به التفصي عنه في القطع به في الأطراف المحصورة أيضا، كما لا يخفى، [و قد أشرنا إليه سابقا، و يأتي إن شاء اللّه مفصلا].
و هذا ممّا اتفق عليه الشيخ و المصنّف (قدس سرهما) و السيّد الأستاذ (مدّ ظله).
و انّما الكلام في انّ تنجيزه هل يكون بنحو العلّية التامّة، كالتفصيلي فلا يمكن ان يمنع عنه مانع، أو يكون بنحو الاقتضاء فيقبل المنع؟
ذهب الشيخ الأنصاري إلى انّ العلم الإجمالي علّة تامّة بالإضافة إلى جميع الأطراف و لا يمكن الاذن في الاقتحام فيها بجواز ترك الجميع و المخالفة القطعيّة، و مقتض للتنجز بالإضافة إلى بعض الأطراف، و دليله على ذلك هو لزوم التناقض في الأوّل دون الثاني، و ذلك لبداهة المنافاة بين البعث و الزجر الفعليين و الاذن في الاقتحام و الترخيص في المخالفة القطعيّة، بخلاف الترخيص في ترك أحد المحتملين و الاقتحام في المخالفة الاحتمالية، فانّه لا يلزم منه تناقض إلّا احتمالا.
و توهم انّ الاذن في الاقتحام في بعض الأطراف ربما يلازم ترك الواقع و إلقاء المكلّف في محذور المخالفة فيما إذا صادف الواقع.
مدفوع بأنه يمكن ان يكون البعض المأتيّ به بدلا عن الواقع بجعل الشارع، فلا يلزم محذور المخالفة و إلقاء المكلّف في ترك الواجب أو فعل الحرام، فافهم.
و امّا البحث في الاشتغال و البراءة فهو انّما يكون لبيان وجود المانع عقلا أو شرعا.