الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٤٩ - منها صحيحة زرارة
غير هذه الرواية بهذه القضية أو ما يرادفها، فتأمل جيدا.
هذا مع أنه لا موجب لاحتماله إلا احتمال كون اللام في اليقين للعهد، إشارة إلى اليقين في (فإنه على يقين من وضوئه) مع أن الظاهر أنه للجنس، كما هو الأصل فيه، و سبق: (فإنه على يقين ... إلى آخره) لا يكون قرينة عليه، مع كمال الملاءمة مع الجنس أيضا، فافهم.
مع أنه غير ظاهر في اليقين بالوضوء، لقوة احتمال أن يكون (من وضوئه) متعلقا بالظرف لا ب (يقين)، و كان المعنى: فإنه كان من طرف وضوئه على يقين، و عليه لا يكون الأوسط إلا اليقين، لا اليقين بالوضوء، كما لا يخفى على المتأمل.
و منشأ الاختلاف ورود مادّة النقض في كلام الإمام (عليه السلام)، و بيان كونه منشأ للخلاف هو انّ النقض لا بدّ من ان يسند إلى امر مبرم محكم مستمرّ في حد ذاته، و حينئذ امّا ان يكون مسندا إلى نفس اليقين حقيقة كما هو الظاهر من الرواية و اما ان يكون مسندا إلى المتيقّن حقيقة و ان كان بحسب اللفظ مسندا إلى اليقين مجازا، فمن قال بعدم الشمول كالشيخ قائل بكون اسناد النقض إلى المتيقن حقيقة لعدم صحة اسناده إلى اليقين، و ذلك لأنّه يعتبر في الشك المعتبر في الاستصحاب ان يكون زمانه متأخرا عن زمان اليقين، و مع اعتبار اختلافهما لا يصح اسناد النقض إلى اليقين ضرورة انّ اليقين السابق في ظرف وجوده لا ينقض بالشكّ المتأخر بل كان على ما هو عليه، فلا يصحّ النهي عن نقض اليقين السابق بالشك في اللاحق، بل انما يصح إذا كانا متحدين في الزمان، و اتحادهما زمانا خلاف المفروض و على هذا لا بدّ من ان يكون النقض مسندا إلى المتيقن فلا بدّ ان يكون المتيقّن مما يستحكم و يستمرّ في حد ذاته فيختص بالشك في الرافع و لا يشمل الشكّ في اقتضاء المقتضي.