الحاشية على كفاية الأصول - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٦ - المقام الأوّل في دوران الأمر بين المتباينين
للحكم الظاهري مع التفصيليّ، فإذا كان الحكم الواقعي فعليا من سائر الجهات، لا محالة يصير فعليا معه من جميع الجهات، و له مجال مع الإجمالي، فيمكن أن لا يصير فعليّا معه، لإمكان جعل الظاهري في أطرافه، و إن كان فعليّا من غير هذه الجهة، فافهم.
ثم إن الظاهر أنه لو فرض أن المعلوم بالإجمال كان فعليا من جميع الجهات لوجوب عقلا موافقته مطلقا و لو كانت أطرافه غير محصورة، و إنما التفاوت بين المحصورة و غيرها هو أن عدم الحصر ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم، مع كونه فعليّا لولاه من سائر الجهات.
يدلّ على وحدة طبيعتهما، بل يمكن ان يكون أحدهما غير الآخر بحسب الطبيعة و الدليل الدال على جواز إتمام القصر تماما انما يكون دليلا على جواز العدول من طبيعة إلى طبيعة أخرى كما ورد في الظهرين، فافهم.
و امّا الأقلّ و الأكثر عبارة عما يكون الأكثر محتويا للأقل بحيث يكون الأكثر هو الأقلّ مع شيء زائد و لم يكن الزائد مانعا عن انطباق عنوان المأمور به على الأقلّ، فانّه ان كان الزائد مانعا عن الانطباق يكون الإضافة بينهما تباينا، فانّ الأقلّ حينئذ باعتبار مانعية هذا الزائد يكون واجدا لما كان الأكثر فاقدا له و ان كان امرا اعتباريا، و كذلك في طرف الأكثر فانّه يكون واجدا لما يكون الأقلّ فاقدا له من الاجزاء الزائدة، مثل الصلاة مع السورة و بدونها، فانّها مع السورة تكون محتويا لسائر الاجزاء مع شيء زائد و هي السورة و لا يكون السورة مانعا للأقل بحيث ان كان المأمور به هو الأقل و أتى المكلّف بالأكثر لا يبطل الأقل بل يكون صحيحا، و ما ذكرنا انّما يكون لو خلّى و طبعه مع قطع النّظر عن عروض مانع عن الصحة مثل أن يأتي بالسورة بعنوان التشريع، إذا قلنا بأنّ مطلق التشريع في العبادة مبطل لها.